العناصر البشرية في قبيلة حوز تطوان..."العنصر الأندلسي والسبتي" - بريس تطوان - أخبار تطوان

العناصر البشرية في قبيلة حوز تطوان…”العنصر الأندلسي والسبتي”

بريس تطوان

اعتبرت منطقة شمال المغرب الملجأ الأول للمهاجرين الأندلسين الذين كانوا تركوا مدنهم وقراهم بعد سقوطها في أيدي المحتلين من قشتاليين أو أراغونيين أو برتغاليين،.. والعامل ألأساسي في كون الشمال هو المستقر النهائي  للأكثرية من مهاجري العدوة الأندلسية هو عامل القرب الجغرافي، إضافة إلأى الروابط التاريخية المتينة، فالفترة الممتدة من فتح الأندلس إلى سقوطها، هي ولا شك فترة هجرات من المغرب إلى الأندلس ومن الأندلس إلى المغرب.

وقد اهتم الدارسون لملف الهجرة الأندلسية نحو المغرب في الغالب بجانب واحد سواء من حيث المكان أو الزمان: فالأغلبية الساحقة منهم ركزوا جهودهم على دراسة الهجرات الأندلسية نحو المدن المغربية خصوصا تطوان والشاون وفاس والرباط وسلا… أما من حيث الزمان، فأغلب الباحثين انصب اهتمامهم على الأندلسيين المهاجرين بعد تسليم غلاناطة للملكين الكاثوليكيين في سنة 1492، وهذا يوقعنا في مشكلين كبيرين: أحدهما غياب الاهتمام بالهجرات الأندلسية التي استقرت في البادية الشمالية الخارجة عن النطاق الحضري، والثاني: إغفال تسليط الضوء على استقرار الأندلسيين في شمال المغرب، سواء في مدنه أو في قراه قبل سقوط غرناطة، وخصوصا في القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، حيث سقطت أمهات المدن الأندلسية في يد النصارى من بلنسية إلى إشبيلية إلى قرطبة وجيان…

ويمكن تبرير النقطة الثانية بشح المصادر وندرة المعطيات حول الهجرات الأندلسية التي سبقت سقوط مملكة بني نصر، فالأمر لا يتجاوز بضع إشارات وومضات باهتة ترسلها بعض المصادر من حين لآخر، ومنها على سبيل المثال ما ورد حول هجرة الجالية الإشبيلية بعد سقوط مدينتها نحو سبتة، وشكل العنصر الإشبيلي الفئة الغالية بنسبة كبيرة جدا على سكان مدينة سبتة، التي أصبحت وكأنها مدينة أندلسية، خصوصا مع ارتباطها الوثيق بإمارة بني نصر في غرناطة، وحينما سقطت سبتة في يد البرتغاليين سنة خرج سكانها نحو الجبال المجاورة التي لا زال الكثير من سكانها يحتفظون بألقاب عائلية أو بذكريات ماض إشبيلي – سبتي خصوصا في قبائل المثلث المحيط بالمدينة السليبة: أنجرة – الحوز – وادراس.

ولكن الهجرات الأكبر حجما والأكثر حدة، كانت ولا شك بعد سقوط مدينة غرناطة سنة 1492، حيث كان وراء الزخم البشري الكبير الذي التحق بمنطقة الشمال، تأسيس مدن بأكملها كما هو حال تطوان والشاون، وإذا كان هذا وضع المدينة الشمالية، فوضع البادية كذلك لم يختلف.

فعلى طول السواحل الشمالية المغربية من طنجة إلى غصاصة، أسس الأندلسيون قرى بأكملها بل إنهم كانوا وراء بعث الروح في بعض المراكز القروية الساحلية كما هو حال مرتيل أو الملاليين أو وادي لو أو قاع أسرس أو ترغة أو تغصة أو مسطاسة أو بادس وقلعة بني بوفراح (Torres de Alcala) أو تمسمان،… وبنوا ورمموا الكثير من الأبراج التي بقيت شاهدة على دورهم في مقاومة الهجمات الإيبيرية على الشمال كما هو حال برج رأس الطرف أو القلالين أو ترغة….

ومن المدهش أيضا السرعة التي اندمج بها هؤلاء المهاجرون ضمن النسيج القبلي المحلي لمناطق جبالة وغمارة والريف، حيث أثرت الألفاظ الأندلسية في لهجة قبائل جبالة، وخصوصا منطقة أنجرة، التي ظلت تستقبل أبناء الجزيرة من العصور الوسطى إلى طردهم النهائي في سنة 1609، واثرت لهجة الأندلس دون شك في تعريب قبائل غمارة والساحل الأوسط لجبال الريف (بني جميل وبني بوفراح)، كما أن الأندلسيين الذين اختاروا الاستقرار بالريف تركوا بسرعة لهجتهم الأصلية، وأصبحوا مثلهم مثل السكان الأصليين للقبائل الريفية يتحدثون “الشلحة”.

إذن فقد عرفت قبائل الشمال استيطانا كبيرا للمهاجرين من أبناء الأندلس، وخاصة من أبناء قراها الذين ألفوا سكنى البادية ولم يستسيغوا ربما الاستقرار في المدن، فحافظوا على نمط حياتهم الأصلي حتى في موطنهم الجديد.

من خلال استقراء كل المعطيات الشفهية أو المكتوبة الخاصة بأنساب وأصول العائلات الموجودة في قبيلة الحوز بشقيها، يتضح أنها شهدت عدة هجرات أندلسية على مر القرون، أهمها وأبرزها هجرة أهل سبتة الإشبيليين والمالقيين الذين غادروا المدينة المذكورة بعد سقوطها في يد البرتغاليين سنة 1415، ومنهم من غادرها قبل التاريخ المذكور ليستقر في جبال الحوز المقابلة لها كما تشهد بذلك الكثير من الروايات الشفهية، ثم الهجرة الأندلسية التي تلت سقوط غرناطة سنة 1492، ةالتي نتج عنها بناء تطوان داخل أراضي الحوز.

وبخصوص هذه الهجرة سجل النص الملحق بآخر كتاب “نبذة العصر“، استقرار فوج من الأندلسيين القادمين من رندة وبسطة وحصن موجر وقرية قردوش وحصن متريل في مدينة تطوان وأحوازها، وكلمة : “أحوازها” هنا تفيد دون شك أراضي  قبيلتي الحوز وبني حزمار الملاصقتين لتطوان.

وعرفت القبيلة حسب ما يبدو من خلال الألقاب، العائلية المتواجدة فيها توافد الكثير من الأسر الأندلسية سنة 1502م، عقب الاضطهاد الذي تعرضت له بعد أن اختارت البقاء تحت حكم الملكين الكاثوليكيين.

كما شهدت القبيلة توافدا محدودا للأندلسيين المهاجرين عقب القضاء ثورة البشرات في ضواحي غرناطة سنة 1571 كما يتضح من خلال ألقاب بعض الأسر، وتوافدت على شاطئ الحوز البحري كذلك عائلات أندلسية متأخرة (موريسكية) من فوج 1609.

فقد سجلت بعض وثائق الأرشيف للوطني الإسباني في سيمانكاس وصول أشخاص من المهاجرين الأندلسيين الأواخر إلى قلعة متنة (Catillejos) الفنيدق حاليا، وكذلك وصول عائلة من المتأخرين أصلها من وادي آش (Guadix) القريبة من غرناطة إلى سبتة فارة عن طريق البرتغال، ومن المدينة المحتلة تمكنت من الهرب إلى مصب وادي نكرو في سنة 1607، لتلتحق بالقرى المقابلة لمصب النهر (عين اللين وبو جميل).

ومن الطبيعي أن يكون عدد الأسر الأندلسية في قبيلة الحوز مهما، فالقبيلة تمتلك واجهة بحرية كبيرة، وتشترك مع أنجرة في مجاورة مدينة سبتة، ومقابلة الساحل الشمالي لبحر الزقاق، ولهذا تشترك القبيلتان معا في تواجد نفس العائلات أحيانا، كما أنه لا بد حتى للمهاجر الراغب في الترول بتطوان، من المرور بأراضي الحوز انطلاقا من أحد الشواطئ الحوزية، أو من ساحل بني معدان، وهذا ما حصل مع المنظري وأصحابه من مؤسسي تطوان الذين نزلوا بساحل بني معدان بين نهري مرتين وهليلة.

وقد قمنا بعملية بحث ميداني في مجموعة من قرى القبيلة، وحصلنا من خلالها على بعض المعطيات الشفهية التي قارناها بما ورد في كتاب “أطلس مأساة الأندلس”، من إحصاء للأسر الأندلسية المتواجدة في المنطقة الشمالية من المغرب، مع التنبيه على ما في لائحة الأستاذ ابن عزوز من مبالغات أحيانا وغياب المنطق في تواريخ هجرة الأسر واستقرارها.

وبناء على ذلك توصلنا إلى قائمة مطولة من الأسر الأندلسية الأصل التي استقرت بالحوز، ولكن هذه القائمة ليس نهائية، بل لا زالت تحتاج بحثا أعمق وأكثر تفصيلا.

وهذه اللائحة تضم اسم الأسرة، ثم المدشر أو المداشر التي تقطن بها، إضافة إلى بعض ما تورده المعطيات الشفهية – إن وجدت – ثم ما ورد ضمن كتاب “أطلس مأساة الأندلس” لمحمد ابن عزوز حكيم:

– أزكط (Azqueta): توجد بمدشر “سرور” من الحوز البحري، وحسب ابن عزوز فقد قدمت هذه الأسرة من غرناطة ضمن الفوج المغادر لأندلس سنة 1571.

– كركيش (Querquix): وفدت الأسرة على شمال المغرب، ونزلت في عدة مداشر من قبيلة الحوز أبرزها واد أكلا وصدينة والدشريين وبني سالم،… كما توجد في أنجرة وبني يدر،… والعجمة التي لقبها توحي بأنها من الأسر الأخيرة التي هاجرت بعد قرار الطرد النهائي، مع أن ابن عزوز زعم أنها قادمة من بلنسية سنة 1502.

– الكامل: توجد هذه الأسرة في مدشر بني سالم، ويزعم الكثير من أفرادها أنهم وفدوا على القرية قادمين من سبتة، وأن أصولهم البعيدة أندلسية، بينما يدعي فريق آخر منهم النسب الشريف، هذا ويوجد في بعض الوثائق القديمة لقب “الوادراسي” مرفوقا بلقب “الكامل”.

– الحمودي: في مدشر بني سالم أيضا، ويروي بعض أفراد الأسرة أن أصلهم من سبتة، وربما كانوا من بقايا بني حمود الأدارسة أمراء مالقة في عصر دول الطوائف بالأندلس.

– وإذا ما جاز لنا اعتبار سكان بني سالم بأكملها من أصل أندلسي على اعتبار أنهم استقروا ربما لقرون في الأندلس قبل عودتهم إلى شمال المغرب، فيمكن اعتبار عائلات بين سالم الأخرى من أصول أندلسية، ومنها أسر “السالمي“، “الزيدار”، “المسرح”، “الخني”،

– زيدان (Zayda): لهذه الأسرة تواجد في مدشر صدينة من فرقة الحوز الصديني، وحسب ابن عزوز حكيم، فأصل هذه الأسرة من ألمرية، وقد هاجرت ضمن فوج 1502. والظاهر أنها استقرت أولا بقبيلة وادي راس حيث لا زال زيدان إلى حد الآن في مدشر أبي نزال القريب من تطوان.

– ازميزم: توجد الأسرة في مدشر صدينة أيضا، وحسب الروايات الشفهية، فإن الأسرة تعود أصولها إلى الأندلس، ولها تواجد أكبر في قبيلة أنجرة.

– أنقار: أسة كبيرة توجد بمدشر سمسة من الحوز الصديني، إلا أن أصلها من بني حزمار، فأجلنا الحديث عن أصلها وما قبل فيه إلى موضعه فانظره لاحقا.

– العياط: توجد هذه الأسرة في سمسة أيضا، ولم نقف على شيء من نسبها، إلا أن الرهوني احتمل أن تكون من بقايا أسرة القاضي عياض بن موسى اليحصبي السبتي، وهي أسرة أندلسية من عرب اليمن، نزحت نحو سبتة مبكرا ونبغ منها القاضي عياض الشهير، وفسر الرهوني ذلك بكون اللهجة التطوانية تقلب الضاد طاء.

– العزيفي: أسرة أندلسية شهيرة انحدرت من مدينة إشبيلية واستقرت بمدشر عزفة الواقع حاليا بقبيلة أنجرة خلال العصر الموحدي، ومنه عرفت بأسرة “العزفي” وتولت حكم مدينة سبتة ردحا من الزمن بالعهد المريني، وحينما سقطت المدينة في يد البرتغاليين لجأ من لجأ منهم إلى أنجرة موطنهم القديم، ومنهم فرع نزل بمدشر سمسة الحوزي، وتحول لقبهم العائلي من “العزفي” إلى “العزيفي” بالتصغير، وتنتسب الأسرة إلى قبائل لخم العربية، إلا أن بعض الطاعنين في نسبها قالوا بأنها تنحدر من قبيلة مجكسة الغمارية البربرية.

– ثابت: توجد الأسرة في مدشر سمسة الحوزي، وحسب ما يؤكد الكثير من أفراد هذه الأسرة، فإن أصولهم من شمال الأندلس، وقد استقروا مبكرا في سبتة إلى حين سقوطها في يد البرتغاليين، فغادروها نحو سمسة، ويقارن هذا اللقب بلقب عائلة “ابن تاويت” الوادراسية” التي يتأرجح أصلها بين الأندلس ومدينة تلمسان.

– الزرجوني: توجد الأسرة في مدشر واد الزرجون من الحوز البحري، وأصلها من حصن مورور في جنوب الأندلس، استقرت في سبتة خلال عصر الطوائف، حيث كانت تعرف ب “بني فرتون” حسب رواية الفقيه السيد علي بن عبد السلام الزرجوني القاطن حاليا بالمدشر المذكور، وبعد سقوط سبتة، حلت الأسرة بوادي الزرجون، وتغير لقبها مع مرور الوقت إلى “الزرجوني”.

– القلالي: تقطن هذه الأسرة بمدشر القلالين من الحوز البحري، القريب من المدار الحضري لمدينة تطوان، وأصلها حسب الروايات المأخوذة من بعض السكان من الأندلس، ثم حلت بمدينة سبتة، ومنها غادرت إلى مدشر القلالين.

– العلوم: توجد هذه الأسرة في مدشر القلالين، وهي مرتبطة بقرابة مع أسرة “القلالي”، ويبدو أنهما من أصل مشترك.

– وتوجد بمدشر القلالين عدة أسر يرجح أنها أندلسية الأصل منها “البايص”، “الموغة”، وهي أسرة قدمت من أنجرة، “الدواح”، وغيرها.

– قمرين (Camarena): أسرة أندلسية أصلها من مدينة بلنسية من الفوج المطرود سنة 1609، وهذه الأسرة توجد ضمن البيوتات التطاونية القديمة، وتنطق “قمرين” بسكون الميم وكسر الراء، أما الأسرة الحوزية فينطقونها “قَمَرين” بفتح الميم وكسر الراء، وإضافة إلى ذلك، فالكثير من أهل القلالين ينطقونها “أمرين” على اعتبار أن كثيرا منهم ينطقون القاف ألفا كأهل تطاون القدماء.

– العاقل (Aquil): توجد هذه الأسرة في جبل زمزم، وهي عند ابن عزوز من بلنسية، من الفوج الذي غادر الأندلس سنة 1502، وتوجد أسرة العاقل الأندلسية في الكثير من قبائل جبالة وخصوصا في أنجرة، ومنها فرع بمدينة الشاون ربما تجمعه صلة بأسرة العاقل الجبلية هذه.

– قنديل (Candil): أسرة متواجدة في مدشر جبل زمزم، وأصلها عند ابن عزوز من أندلسي بلنسية المطرودين في الهجرة الأندلسية الأخيرة بعد قرار الطرد الصادر سنة 1609.

– أكزول (Gazules): توجد في مدشر جبل زمزم، ويوجد فرع منها أيضا بتطوان وشفشاون، وأصلها ن أندلسيي قادس (Cadiz) المهاجرين سنة 1502.

– الشعيري: توجد في مدشر بوجميل ووادي الليل وجبل زمزم وعين اللين وأصلها من قبيلة أنجرة حيث تستقر بأعداد غفيرة، ويقال بأن جذور الأسرة من الأندلس، وبالضبط من إقليم الشعير ناحية إشبيلية.

– السماحة: توجد هذه الأسرة في مدشر الكوف، وحسب ما يفهم من الروايات الشفهية، فإن أصل الأسرة من إشبيلية، هاجرت بعد ذلك إلى سبتة واستقرت فيها، ثم غادرتها بعد سقوطها إلى مكان استقرارها الحالي، وتعد الأسرة من البيتوتات العلمية في قبيلة الحوز.

– الشاط (Algete/Xat/Jete): توجد الأسرة في مدشر واد أكلا الحوزي وكذلك في بعض الدواوير الأخرى من الحوز الصديني، وأصلها من قبيلة أنجرة، وأولاد الشاط أسرة أندلسية أنصارية عريقة، عاش عدة أفراد منها في مدسنة سبتة، ومنهم قاسم بن عبد اللع بن محمد بن الشاط الأنصاري السبتي، المتوفى سنة 732 هـ، صاحب “غنية الرائض في علم الفرائض”، و “تحرير الجواب في توفير الثواب”،… وغيرها من الأعمال، ويبدو أن الأسرة هاجرت من سبتة بعد سقوطها إلى أنجرة والحوز، وأن فرعا آخر من الأسرة كان لا يزال متواجدا في الأندلس ولم يهاجر منها إلا بعد سقوط غرناطة، وقد عرفت الأسرة ب “الشاط” لأن الجد الأعلى كان طويل القامة.

– اللواح (Loaj): توجد هذه الأسرة في عين اللين (عليين) بحوز البحر الأبيض المتوسط، وهي حسب ابن عزوز حكيم أسرة غرناطية هاجرت ضمن الفوج الذي غادر الأندلس سنة 1502، وبعض أولاد اللواح الآن ينكرون ذلك البتة، ويقولون إنهم شرفاء، ويزعم البعض أن بأيديهم ظهائر توقير قديمة.

– المالكي (Maleque/Malech/Malig/Melec/Pelique): توجد الأسرة في مدشر عين اللين، وفي بعض الأراضي الواقعة أسفله على شط البحر، ولها عنالك أملاك كثيرة، وأصلها حسب ابن عزوز حكيم من أندلسيي مقاطعة بلنسية المهاجرين سنة 1502. والذي وقفنا عليه عند بعض أولاد المالكي في مدشر “بني مصالة” الأنجري المطل على مدينة الفنيدق أن أصلهم من الأندلس أولا، ثم من سبتة ثانيا، ولم يخرجوت من الأندلس ضمن الأفواج المتأخرة.

– الدوالي (Dalias): توجد الأسرة في مدشري عين اللين وبوجميل والكوف حيث توجد حومة كاملة تحمل اسمها، وأصلها من أندلسيي ألمرية المهاجرين سنة 1502.

– جابر (Jaber/Yibir): وعند بعض البيوت تكنى “أولاد جابر”، توجد الأسرة في دوار بوجميل بالحوز البحري وفي الملاليين منه أيضا، ويذكر الكثير من أفرادها هجرتهم من الأندلس أثناء فترة الطرد التعسفي في عهد الملك فيليي الثالث، وهم ينتمون إلى منطقة جزر البليار، وقد أثبت ابن عزوز حكيم هذا الأصل حينما اعتبرهم من موريسكسس مقاطعة بلنسية المهاجرين سنة 1609.

– القاسمي (Cosme):  توجد هذه الأسرة في مدشر العنصر، وأصلها عند أبن عزوز من بلدة قصريش (Caceres) الأندلسية التي سماها في كتابه “قاعسرس” من الفوج المهاجر مباشرة بعد سقوط غرناطة.

– العفاقي: توجد الأسرة بأعداد قليلة في مدشر الكوف، ولهم دار في أكنان، وأصل خذخ الأسرة من مدشر “الداهر” في قبيلة أنجرة، أما أصولها البعيدة فإلى أسرة الغافقي الأندلسسية المنتمية إلى قبائل غافق اليمنية، التي اشتهر منها البطل عبد الرحمن الغافقي شهيد معركة بلاط الشهداء بفرنسا سنة 114 هـ، ويبدو أن أفواجا من أسرة الغافقي هذه هاجرت نحو منطقة أنجرة، بعضها من إشبيلية، وبعضها من مرسية ومالقة، واستقر المهاجرون في سبتة ثم غادروها بعد سقوطها إلى القرى المجاورة، وقد سجل ابن حجر العسقلاني مثلا، في ترجمته لإبراهيم ابن أحمد بن عيسى الغافقي، كونه ولد في إشبيلية سنة 641 هـ، ثم حمل منها وعمره خمس سنوات مع أسرته إلى سبتة بعض احتلال النصارى لمسقط رأسه. ويبدو كذلك أن فروعا من الأسرة لم تهاجر من الأندلس إلا بعد سقوطها سنة 1492، وحال أسرة العفاقي يشبه حال أسرة الشاط، لتواجدهما في سبتة والأندلس معا، واستقرار فوجين منهما في قبيلتي أنجرة والحوز، الأول بعد سقوطها إشبيلية، والثاني سقوط غرناطة.

– البياري (Bear/Biari/Beari/Viari): أسرة متواجدة في مدشر بلوازن المطل على سد أسمير من الحوز البحري، وتوجد أيضا في قبيلة أنجرة، وحده ابن عزوز تاريخ قدومها في سنة 1502. والنسبة واضحة إلى “بيارة” وهي بلدة أندلسية.

– المين: توجد هذه الأسرة في مدشر واد الليل الحوزي، وحسب ما يستفاد من الروايات الشفهية، فأصلها من الأندلس، وقد استقرت في مدينة سبتة، وغادرتها بعد سقوطها نحو مشتقرها الحالي، والراجح أن فرعا قديم الاستقرار في تطوان منها يعرف ب “الميل” باللام.

– حلحول (Helhel): توجد الأسرة في مدشر واد الليل الحوزي، وتدعي هذه الأسرة النسب الشريف، ولكن أكثر المصادر طعنت في نسبتهم هذه، ولهم تواجد مكثف في قبيلة بني مصور حيث يوجد دوار كبير يحمل اسم “حلاحلة”، وكذلك في قبائل وادراس وأنجرة وبني حزمار، وأصلها من الأندلس من الأسر المهاجرة من مقاطعة بلنسية سنة 1502.

الصغير (çaguer): أسرة متواجدة في مدشر واد الليل بالحوز البحري، ويوجد فرع آخر من الأسرة يحمل نفس اللقب بمدشر “تارانت” من الحوز الصديني، ويعود أصلها حسب ابن عزوز إلى الأندلسيين المهاجرين من منطقة بلنسية سنة 1502. وهذه الأسرة غير أسرة تطوانية أخرى قديمة، وأسرة شريفة من بني عروس.

– البشاري (Becerra/Boxerri): تتواجد بمدشر الدشريين، ويذهب ابن عزوز حكيم بعيدا فيزعم أن أصلها من بلدة طركونة (Tarragona) قرب مدينة برشلونة في الشمال الشرقي من شبه الجزيرة الإيبيرية، وقد هاجرت إلى شمال المغرب بعد سقوط غرتاطة. ولقبها يوحي بانحدارها من بشرات غرناطة وليس من طركونة.

– اللوزي (Iznalloz): تعد هذه الأسرة المؤسسة لمدشر اللوزيين القريب جدا من تطوان، والواقع ضمن الحوز الصديني، وأصلها من حصن اللوز (Iznalloz) وهو من ضواحي مدينة غرناطة، وقد هاجرت نحو مستقرها الحالي سنة 1502.

– السعود (çahot):  أسرة متواجدة بمدشر الكدانة، واصلها حسب ابن عزوز من الأندلسيين المهاجرين سنة 1502 من نواحي طليطلة.

– الشطبوني: توجد بمدشر الملاليين، وحسب ما تذكره الروايات الشفهية فإن مترل الأسرة القديم كان في قاع حي السواني الواقع حاليا بالمدار الحضري لمدينة تطوان، ضمن سهل فسيح يمتد بين حي الولاية ونهر مرتين الذي يفصل أراضي الحوز القديمة عن أرض بني معدن على الطريق المؤدية إلى شاطئ مرتيل، وتؤكد هذه الروايات أن أصل الأسرة من الأندلس، ويبدو من خلال لقبها انتماؤها إلى بلدة  “اشطبونة” (Estepona) وهي ضواحي مدينة مالقة في أقصى جنوب الأندلس.

– جنينو (Jennen/Gennen): أسرة أندلسية متواجدة في مدشر الملاليين، وكانت لها أراض وأملاك قديمة في أرض بوزغلال القريبة من مدينة المضيق، وأصلها من مهاجري ألمرية في سنة 1502. وحسب رواية الرهوني فإن الأسرة من بربر الأندلس، وللعائلة تواجد قديم جدا أيضا في مدينة تطوان.

– الرندي (Rondeno/Rondi): أسرة متواجدة في تارانت وصدينة، وهي امتداد لأسرة الرندي الكبيرة المتواجدة في بني يدر ووادراس، وقد هاجرت من ألمرية سنة 1493، وحسب ما يوحي لقبها فأصلها البعيد من بلدة رندة في جنوب الأندلس، ولهذه الأسرة حسب أبي عبد الله القنطري جذور قرشية من بني عبد الدار.

– الرباحي: أسرة أندلسية شهيرة من مدشر واد أكلا بالحوز الصديني، وأصلها من قلعة رباح (Calatrava) بالأندلس. والأسرة التي تحمل نفس اللقب ببني سعيد ربما هي من نفس الأصل.

المؤلف: بلال الداهية

العنوان: تطوان وباديتها “نبذة تاريخية عن حوز تطوان وبني حزمار

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا