العناصر البشرية في قبيلة بني حزمار.. العنصر الريفي - بريس تطوان - أخبار تطوان

العناصر البشرية في قبيلة بني حزمار.. العنصر الريفي

بريس تطوان

توافد الريفيون على الأراضي الحزمرية بأعداد لا بأس بها منذ مطلع العصر الحديث إلى حدود الفترة الراهنة، ولا دليل على كثافة هذه الهجرة أكثر من تواجد وليين شهيرين من أصل ريفي كما سنرى، وتنوعت أصول الأسر القادمة من الريف، إلا أن أكثرها من بلاد صنهاجة ومن سواحل الريف الأوسط، ومنها:

– البادسي: أسرة ريفية قدمت من قبيلة بني يطفت الساحلية على الأرجح خلال القرن الثامن عشر الميلادي، وواستوطن بعض أفرادها مدينة تطوان، ثم لحق بهم بعض أبناء أسرتهم بعد ذلك، وبسبب خلافات عائلية، اختار البعض منهم الخروج من تطوان، ونزلوا بمدشر بوسملال الحزمري، بفرقة الواديين. ويرجح أن أسرة البادسي هذه من أصول أندلسية وأنها هاجرت من الأندلس إلى بادس، ومنها بعد الاحتلال الإسباني لها إلى بني يطفت.

– الخنوس: أسرة حزمرية كبيرة جدا ونبيهة، وكلمة “الخنوس” هذه بلسان البربر تعني “ضغير الخنزير”، وأصل الأسرة الخنوسية حسب ما تواتر عند أبنائها من قبيلة بني خنوس الريفية، وهي إحدى عناصر اتحادية صنهاجة السرائر، وتنحصر بين جبال كتامة وجبل بني بونصار، وترجع الراويات استقرار الأسرة ببني حزمار إلى القرن السابع عشر الميلادي، وأول من نزل القبيلة منهم حل بأعلى جبل أبي زيتون ليؤسس مدشر “دار الخنوس” أكبر معقل للعائلة، إلا أن الأسرة بعد ذلك تنامت وتفرق أبناؤها في كل الأنحاء فنزلت أفواج منهم في “مشروحة” و “يرغيت” و “كيتان” و “بني صالح” وكلها تقع بفرقة الجبل، وكذلك في “المعاصم” بفرقة بني معدان. وعموما تعد أسرة الخنوس إحدى أكبر الأسر على الإطلاق في بني حزمار. وكان الفقيه الرهوني قد ذهب إلى كون اسم هذه العائلة مشتقا من “الانخناس”، أي انحناء الأنف.

– الفليحي: أسرة ريفية الأصل موطنها مدشر كيتان من فرقة جبل الحزمرية، وهذه الأسرة حديثة الاستقرار في القبيلة، وأصلها من مدشر “إفليحن” بقبيلة زرقت الريفية، وهي أيضا من اتحادية قبائل صنهاجة.

– أمسطاس: أسرة توجد بقرية “طوريطا” الحزمرية، وأصلها من قبيلة مسطاسة الريفية، وقد نزلت بشاطئ ترغة الغماري في زمن قديم، ثم انتقل بعضها إلى عين المر بأوائل القرن التاسع عشر للميلاد.

– ابن علال: أسرة ريفية الأصل، إلا أن أبناءها لا يتذكرون إلى أية قبيلة من قبائل الريف يعود أصلهم، وهم متواجدون بمدشر بني صالح من فرقة الجبل.

– أقشار: توجد هذه الأسرة ب “دار أقشار” و “تامزقت”، ولقبها ريفي قح معناه “الأقراع”، ومقابل ذلك فإن ابن عزوز حكيم أعاد الأسرة إلى المهاجرين من مقاطعة بلنسية سنة 1502. والأرجح أنها ريفية الأصل.

المؤلف: بلال الداهية

العنوان: تطوان وباديتها “نبذة تاريخية عن حوز تطوان وبني حزمار

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا