العلمي البرتولي.. ريشة محلقة في دنيا الألوان - بريس تطوان - أخبار تطوان

العلمي البرتولي.. ريشة محلقة في دنيا الألوان

بريس تطوان

العلمي البرتولي فنان معروف لدى الأوساط التطوانية، له تجربة حاضرة بقوة وتميز على الساحة الفنية، لما تحمله لوحاته من إبداع وبسطة. فطومة ابن سعادة، (رئيسة جمعية تطوان درسة للفنون التشكيلية).

– يقول عنه جعفر الخطابي: “تشكل النقطة في لغة البرتولي أهم مفردة جمالية، بل إنها كانت منذ المراحل الأولى قاعدة الإبداع، ووحدة تتجانس أو تتنافر على تخومها الانطباعات والأحاسيس”.

– ولد بتطوان سنة 1939، تابع دراسته الإبتدائية والثانوية بمسقط رأسه، ثم التحق بمدرسة الفنون الجميلة سنة 1956. وبعد أربع سنوات (1960)، رحل إلى إيطاليا وتابع دراسته العليا في أكاديمية الفنون الجميلة بروما، وحصل منها على الإجازة في الفنون التشكيلية سنة 1964.

– في سنة 1965 تخصص في علم الآثار، ثم عاد إلى الوطن، وعين أستاذا لمادة التربية التشكيلية في ثانويتي خديجة أم المؤمنين، والقاضي عياض بتطوان، وكان – حينئذ – المغربي الوحيد الذي يدرس هذه المادة الفنية بثانويات مدينته.

– اكتشف أنامله المطواعة منذ يفاعته، وحولها إلى أجنحة، حلق بها عبر خربشات بريئة، راسما على اللوح والكراس، وفي الخيال، أيضا ما تراءى له من رسوم وتعابير فنية، رغم سذاجتها، إلا أنها كانت تعكس ملامح الفنان الماهر الذي سيكونه لاحقا.

– عرض أعماله الفنية الجميلة في إيطاليا، وهو طالبا في أكاديمية الفنون الجميلة بروما. وفي قلب العاصمة الإيطالية لفت الانتباه إلى موهبته الفذة، وفاز سنة 1963 بالوسام الفضي، الذي تمنحه “اليومية الإيطالية”. كما فاز سنة 1964 بشهادة بمناسبة المعرض الجماعي المنظم من طرف أكاديمية الفنون الجميلة بروما، وفي سنة 1965 أقام معرضا فرديا في نادي العرب بروما.

– بعد عودته من المهجر، الذي ترك في أسلوبه الفني الكثير من التأثيرات التشكيلية الأوروبية، استهل نشاطه بتنظيم سلسلة من المعارض الفردية والجماعية، من أهمها: معرض جماعي للفنانين المغاربة والإسبان في القنصلية الإسبانية بتطوان (1970)، معرض فردي في مكتبة الاتحاد النسائي بتطوان (1971)، معرض جماعي على هامش المهرجان الدولي الأول للسينما بتطوان (1986)، معرض جماعي لجمعية التشكيليين المغاربة بتطوان (1995).

– من أهم أعماله الفنية، التي حظيت بالشهرة، ووصل فيها إلى ذروة الإبداع التشكيلي “مساومة”، “سوق الملح”، “ترقب” و “زنقة العيون”.

– عمل صحبة ثلة من زملائه الفنانين يوم فاتح يونيو سنة 2005 على تأسيس كيان جمعوي بإسم: “جمعية تطوان درسة للفنون التشكيلية”، وهو من أعضائها البارزين، الذين أسهموا في دعم إشعاعها المحلي والوطني.

– بادرت جمعية تطوان درسة للفنون التشكيلية إلى الاحتفاء به كفنان كبير، وتكريم عطاءاته الفنية المتميزة، وذلك على هامش معرضها الإشعاعي الثاني، المنظم في شهر أبريل من سنة 2007، وخلف هذا الحفل التكريمي أصداء واسعة بين صفوف الفنانين التشكيليين، ممن يقدرون أعماله، ويعترفون بريادته.

– هذا الفنان الذي لا يغادر محراب مرسمه إلا ليعود إليه أكثر شوقا، نعثر على أعماله الجميلة في الولايات المتحدة الأمريكية، إيطاليا، فرنسا، اسبانيا، بلجيكا…

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا