بريس تطوان
أبدى حزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة قلقه العميق إزاء الحرائق الكبيرة التي شبت، منذ 12 غشت الجاري، في ضواحي إقليمي تطوان وشفشاون، خاصة بمناطق بن قريش ودار دارة، مخلفة خسائر مادية وبيئية جسيمة.
وحسب بلاغ للحزب، فقد تسببت ألسنة النيران في تدمير مساحات واسعة من الغطاء الغابوي، وإتلاف محاصيل زراعية وأشجار مثمرة تعود لساكنة المنطقة، التي عاشت حالة رعب واضطرت إلى السهر طوال الليل مخافة وصول النيران إلى مساكنها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الساكنة انخرطت منذ اللحظات الأولى في جهود إخماد النيران بوسائلها المتاحة، إلى جانب تدخل فرق الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، مدعومين بطائرات “كنادير”، رغم صعوبة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة المصحوبة برياح الشركي.
وسجل الحزب أن هذه الحرائق ليست حالة معزولة، بل باتت مشهدا متكررا في الجهة خلال السنوات الأخيرة، مستشهدا بحرائق طالت غابات الرميلات ومديونة بطنجة، وجبل بوعنان وبن قريش بتطوان، والدردارة وتيزران بباب برد، إضافة إلى مساحات شاسعة من غابات الحسيمة، مما خلف خسائر واسعة للتنوع البيولوجي والثروة الغابوية.
وطالب الحزب مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ببلورة سياسة جهوية واضحة لحماية الغطاء الغابوي، وضمان إدماجه في التصميم الجهوي لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، محذرا من استمرار مظاهر “التسيب” التي تهدد الموروث الطبيعي والبيئي.
كما دعا في ختام بلاغه إلى فتح تحقيق شامل ومسؤول لتحديد أسباب اندلاع هذه الحرائق والجهات المحتملة وراءها، مع تفعيل العقوبات القانونية عند الاقتضاء، واتخاذ إجراءات وقائية لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث البيئية مستقبلا.
