الطيب الدليرو... الراصد لرياح الشمال - بريس تطوان - أخبار تطوان

الطيب الدليرو… الراصد لرياح الشمال

بريس تطوان

إنه الطيب الدليرو الذي طابق إسمه مسماه، فجاء إلى الدنيا طيبا، وعاش فيها طيبا، ورحل عنها طيبا، فطوبى للفقيد الطيب. محمد الزرقتي العيادي (نقيب هيئة المحامين بطنجة).

  • كانت ولادته في مدينة تطوان يوم الثاني من شتنبر سنة 1941.
  • حفظ القرآن الكريم في المسيد. ثم التحق بالجامع الكبير لتلقي الدروس الدينية، قبل أن يلج المدرسة الخيرية الإسلامية، التي قضى فيها سنة. بعدها درس في مدرسة “لاإسبيرانسا” الإسبانية، ثم بالمدرسة الإسبانية للتعليم الثانوي “سيدتنا العذراء” (البيلار).
  • رحل إلى مدريد لمتابعة دراسته في علم الاقتصاد، وبعدها التحق بكليه الحقوق بالرباط، وانضم إلى اتحاد الوطني للطلبة المغرب والاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الاتحاد الإشتراكي) فيما بعد، مدفوعا بميولاته التقدمية وأفكاره التحريرية.
  • فضل مهنة المحاماة على الانخراط في سلك الوظيفة العمومية، حيث انتسب إلى هيئة المحامين بمدينة الدار البيضاء. ثم إلى هيئة المحامين بمدينة طنجة. وفي هذه الأخيرة انتخب نقيبا للمحامين، نظرا لمن يتمتع به من كفاءة وخبرة في المجال القانوني.
  • كان عضوا مهما وفاعلا في المنظمة المغربية لحقوق الانسان، التي تأسست خلال ثمانينات القرن العشرين، وانتخب عضوا في مجلسها الوطني. وبشهادة زملائه في المنظمة، فقد كان من أبرز الفاعلين الحقوقيين الذين ساهموا في تكريس قيم حقوق الإنسان في المغرب.
  • الطيب الدليرو ومعروف بمواقفه الشجاعة في التصدي لتهميش الدولة لمنطقة شمال المغرب. وفي هذا الإطار يرجع له الفضل في تأسيس المركز الشمالي للثقافة والفكر. كما أنه كان من المؤسسين لنادي 21 بمدينة طنجة (فاتح مارس سنة 1985)، الذي شكل قيمة مضافة حقيقية للفعل الثقافي في جهة طنجة – تطوان، من خلال تنظيمه لمحاضرات وندوات وعروض ثقافية وفكرية من الطراز الرفيع.
  • أصدرت له “وكالة شراع لخدمات الإعلام والاتصال”، التي أسسها الإعلامي خالد مشبال في طنجة، كتابا مهما بعنوان: “رياح الشمال”، عبر فيه عن مواقفه المضادة للتهميش الذي طال أقاليم الشمال وانتقد تقاسع الدولة عن تحقيق آليات الامتداد المتوسطي للشمال، وعدم توظيف هذا الامتداد لدعم مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
  • كان الطيب الدليرو واحدا من مؤسسي المدرسة “الهدى” للتعليم الخصوصي بطنجة.
  • انتقل إلى جوار ربه يوم 23 ماي 1996، على إثر حادثة سير مروعة، حيث صدمه شاب طائش بدراجته النارية، وهو يعبر شارع محمد الخامس بطنجة. دفن في مسقط رأسه تطوان بين أهله وذويه، مخالفا وراءه حالة من الحزن على وفاته المفاجئة، ولم يكن عمره يتجاوز 55 عاما.
  • كتب عنه الكثير من زملائه الكتاب والإعلاميين. أثناء حياته وبعد موته، وسلطوا الأضواء الكاشفة على سيرته في الحياة والكتابة وجهوده في المجال الحقوقي. وشكل صديقه الفاعل الحقوقي والمبدع عبد اللطيف شهبون، القلم الأكثر رصدا لعطاءات الطيب الدليرو من خلال عمو ه في أسبوعية “الشمال”.
  • يقول عنه الدكتور محمد النشناش: “رغم كفاءة الطيب الدليرو ومقدرته، لم يكن من المهرولين نحو الوظائف والمناصب. وكان همه الدائم هذا الوطن الكبير، مدافعا عن اللغة والحضارة العربية مع التفتح الوعي على الثقافات الغربية”.
  • سيظل كتابه “رياح الشمال” من أهم المرافعات التي أنجزها الأستاذ الطيب دفاعا عن المنطقة الشمالية للمملكة المغربية.
  • يعتبر من بين المثقفين الشماليين الأكثر تعمقا في الثقافة الإسبانية. وساهم فعليا في تجسير أواصر التواصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. ودعم العلاقات المغربية/الإسبانية في إطار التعاون بناء وحوار مثمر.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا