الطيب البقالي... اسم من ذهب - بريس تطوان - أخبار تطوان

الطيب البقالي… اسم من ذهب

بريس تطوان

أنجبت جمعية الأخوة الرياضية لجمباز بتطوان، خلال عصرها الذهبي أبطال رياضيين، رفعوا راية الوطن خفاقة في العديد من المحافل الرياضية الدولية، في مقدمتهم بطل العرب الطيب البقالي. عبد السلام الدامون (رئيس جمعية الأخوة الرياضية للجمباز).

  • حين بلغ عمر 12 سنة، كان يجتاز المسافة الفاصلة بين حي الجامع أفيلال وثانوية القاضي عياض، لمشاهدة مثله الأعلى البطل محمد الوهراني، وهو يتدرب على الجمباز بقاعة الثانوية، مبهورا بقدرته ومهاراته استثنائية في هذه اللعبة. وشاءت الأقدار أن يكون محمد الوهراني مرافقا له بصفته ممثلا  لمندوبية الشبيبة والرياضة حين ذهب الى الدار البيضاء للمشاركة في أول بطولة  وطنية له.
  • ازداد سنه 1947، ونشأ في أسرة تعشق الرياضة بامتياز. شقيقه مصطفى البقالي أحد أشهر لاعبي المغرب التطواني في ستينات وسبعينات القرن العشرين، وابن عمه محمد البقالي “الشريف” هو المدرب الذي حقق المعجزات مع فريق المدينة الأولى (المغرب).
  • أستاذ سابق لمادة التربية البدنية بالثانوية  القاضي عياض، وعظو مؤسس لجمعية الأخوة الرياضية للجمباز (20 ماي 1960) وهب حياته للرياضة، فنبغ فيها، وأصبح إسمه خالدا في سجل أبطال الجمباز.
  • في أول مشاركة دولية له مع المنتخب المغربي، بمناسبه البطولة العربية الرابعة للجمباز بالقاهرة، فاز بالميدالية الفضية. وفي سنه 1967، فاز ببطولة المغرب الفردية للكبار، التي احتضنتها الدار البيضاء، وظل محتفظا بهذا اللقب إلى غاية سنة 1972.
  •  ابتداء من سبعينات القرن الماضي، بدأ نجمه يعلو في سماء رياضة الجمباز، مخلدا اسم مدينته في سجلات من ذهب. هكذا سيشارك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1967، بين يد الملك الحسن الثاني، الذي أعجب بمهارته الفذة. وفي السنة نفسها (1967) شارك في لقاء ثنائي بمدينة إشبيلية، جمع بين فريق الفتح الرياضي الرباطي ونظيره الإشبيلي، وتمكن من الفوز بالرتبة الأولى واقتناص 5 ميداليات.
  • شكلت سنة 1971 ذروة تألقه الرياضي، حيث شارك في بطولة المغرب العربي المقامة في تونس والجزائر والمغرب، وفاز بعشر ميداليات (2 بتونس 3 بالمغرب و5 بالجزائر). واقتنص الرتبة الرابعة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط. التي نظمت في مدينة أزمير  التركية.
  • واصل منجزاته الكبيرة في الفترة ما بين 1972 و 1975، إذ شارك سنه 1972 في دوري دولي بمدينة بوخاريست (رومانيا)، ضم 10 دول. ثم شارك مع المنتخب الوطني في لقاء ثنائي بمدينة بروكسيل (بلجيكا)، جمع بين المنتخبين المغربي والبلجيكي، وفاز  بالرتبة الثانية على الصعيد الفردي. وكانت آخر مشاركة  له ضمن تشكيلة الفريق الوطني ضد المنتخب الجزائري في قاعة ابن ياسين بالرباط سنة 1975.
  • بعد اعتزاله الرياضة، لم يخلد الى الراحة لأنه يعتبر شعلة من النشاط الدؤوب، فقد سجل عضويته العاملة بالمكتب الإداري لجمعية تطاون أسمير  منذ تأسيسها سنه 1995، وتحمل مسؤولية رئاسة اللجنة الرياضية التابعة لها. كما حافظ على عضويته بالمكتب الإداري لجمعية  تطوان الأنصار ومحبي ريال مدريد، منذ تأسيسها سنة 2005.
  •  أسهم في إغناء المكتبة الرياضية بإصداره لكتاب “المغرب اتلتيكو تطوان:  مسيرة المد والجزر” وفيه أرخ لهذا الفريق الوطني العتيد، والنكبات التي تعرض لها خلال مسيرته الطويلة، جراء سياسه التهميش والإقصاء التي طالت المنطقة برمتها.
  • لم يشتهر “السي الطيب” برياضة الجمباز فحسب، بل ذاع صيته كخطاط في المستوى الرفيع، فقد نظم مجموعة من المعارض الناجحة في فن الخط العربي، وأنجز بخطه البارع 38 قصيد زجلية للشاعر مصطفى مشبال، صدرت في ديوان بعنوان “عكاز الطريق” (يونيو 2010).
  • دفعه عشقه للخط العربي، وحرصه على تطوير واستمرار هذا الفن الأصيل إلى مبادرة الإشراف التطوعي على ورشة لتعليم الخط العربي بدار الفنون والصنائع الوطنية بتطوان التي يديرها الأستاذ أنس الصردو بمهارة واحترافية ونكران ذات.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا