الطفل والطفولة بتطوان - بريس تطوان - أخبار تطوان

الطفل والطفولة بتطوان

بريس تطوان

سنقف في الفصل الخاص بعادات أهل تطوان عند الحديث عن مراسيم الولادة، على ما يصاحب ميلاد الطفل أو الطفلة في تطوان من مراسيم تختلف باختلاف جنسه، فإن كان ذكرا، تم الإعلان عن ميلاده بسبع من الزغاريد، وإن كانت الأنثى تم ذلك بخمس منها.

وإن الناس في تطوان وفي غيرها – وإن كان أغلبهم يقرون بأن مثل هذه الممارسات التمييزية، ليست من باب تفضيل الذكر على الأنثى، وإنما هو من باب إعلام الحاضرين والغائبين بجنس المولود فقط – فإنه لا يمكن أن ننكر ما ترسخ في عقولهم من أفضلية للذكر على الأنثى، بما تكون لديهم من تراكم في المفاهيم التي أدت إلى هذا الاقتناع، فالولد خليفة أبيه وحامل لاسمه، وهو عماد الأسرة، والمدافع عنها، والوارث لثروتها…، إلا أن هذه المفاهيم  قد سارت في طريق التغيير مؤخرا، نظرا لما ساد في العالم أجمع من دعوة إلى الاعتراف بحقوق الإنسان، والدفاع عن الأنثى كعنصر له من الحقوق والواجبات ما لا ينبغي إغفاله أو التغاضي عنه.

وبما أننا لسنا الآن في معرض الحديث عن حقوق الإنسان أو أفضلية جنس على آخر، فلنتطرق إلى بعض السمات والملامح التي نرى لها علاقة بموضوع الطفولة في تطوان خاصة، حيث سنشير في الفصل المتعلق بعادات أهل تطوان، إلى عملية الاستعداد لاستقبال الوليد، وكيف كانت أم المرأة الحامل هي التي تعد لها كل ما يحتاجه وليدها من ثياب ومعدات، كما نتطرقه لعملية الولادة، التي كانت تتم في البيت، وفي الغرفة التي تسكنها السيدة النفساء بالضبط، كما سنتحدث عن بعض ما يتعرض له الطفل في طفولته، من ختان وختمة بالنسبة للولد، وكذا من تزيين بالشدة وحفل الصيام بالنسبة للبنت…إلخ.

وسوف نتعرض ما يسم حياة الطفل من جزئيات تحدد علاقة الأم بطفلها، كيف تنومه، كيف تلاعبه، كيف تعامله…

العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

ذ.حسناء محمد داود

منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا