الطفل والطفولة بتطوان... وسائل تنويم الطفل - بريس تطوان - أخبار تطوان

الطفل والطفولة بتطوان… وسائل تنويم الطفل

بريس تطوان

سوف نتعرض الآن لبعض ما يسم حياة الطفل من جزئيات تحدد علاقة الأم بطفلها، كيف تنومه، كيف تلاعبه، كيف تعامله…

فقد عرف عن الأمهات في تطوان، أنهن كن يلجأن عند رغبتهن في تنويم أطفالهن إلى التغني ببعض الأذكار، التي غالبا ما تكون من باب ما يشتمل على حمد الله وشكره وطلب التوبة والمغفرة منه، والتصلية على النبي، والتفكر في أحوال الدنيا وتقلباتها، والطفل لا يفهم شيئا من ذلك بالطبع، إلا أن أمه تتغنى بكل ذلك محاولة إصدار أنغام هادئة حزينة بصوت شجي يساعد الطفل على الارتياح والدعة، حتى يداعب النوم جفونه، وأمثلة هذه الأذكار كثيرة، نمثل لها بما يأتي:

ألله ألله ألله *** ألله يا مولانا

ألله ألله ألله *** ربي داوي حالي

يا ربي يا سيدي *** يا العالم ما بيا

طالبتك ترحمني *** وتدبر عليا

يا ربي أنت الوهاب *** يا العاطي من غير أسباب

أنت ربي واحنا عبيدك *** لا تغلق ف وجهنا باب

ربي احيينا سعدا *** وأمتنا شهدا

ولا تخالف بنا *** عن طريقة الهدى

يا من لا مثل له *** في الذات والصفات

اغفر لنا ما مضى *** واصلح لنا ما ياتي

ببركة الأنبيا *** والعلما الأتقيا

ورجال الصوفيا *** تعفو عني زلتي

يا ربي يا سيدي *** جيت لعندك داويني

يا صاحب القبة الخضرا *** هو النبي مولاي عيني

يا الدنيا دار الغرور *** غرت باللي فيها

واخا تبني القصور *** تمشي وتخليها

لو كان الدنيا تدوم *** كان داموا مواليها

الصلاة على النبي *** زادتني الولاعة

كنحمدك يا ربي *** على كل ساعة

يا من هو على الدنيا *** اعطاتو ياش لهاتو

يا من هو على ربي *** بياطو يا سعداتو

يا ربي بالمصطفى *** طهر قلبي بالوفا

والكعبة المشرفة *** يا رحيم الضعفا

كما أن هناك من كان ينوم الطفل بأقوال لا علاقة لها بالأذكار والتفكر، بل بكلام مطلق يصاغ في قالب معين ويعطي لحنا مناسبا للموقف، ومن ذلك قولهم:

نيني يا مومو حتى يطيب بوخنو *** بوخنو ما يطيب شي وموم ما ينني شي

وقولهم:

جا الحنين *** جا المنين *** جا المرقد العينن

وقولهم:

سيدي علي بن داود عوال يسافر *** عندو بنية صغيرة تبكي وتبكيني

وتقول لو يا بويا لمن تخليني *** ويقول لاه يا بنتي ربي أحسن مني

وكذا قولهم:

عندي طوير د النحاس ** ورويشاتو د النحاس ** ورويساتو د النحاس

ومنيقراتو د النحاس ** وعويناتو د النحاس ** وجنيحاتو د النحاس

ورجيلاتو د النحاس ** وانا نقولاه لوليدي ** وهو يجيه النعاس…

هذا وإن الطفل عندما يفتح فاه للتثاؤب، فإن أمه تغطي فمه بأصابعها ثم ترفع يدها لتمررها على جبينه قائلة له: ” نعاسك ف راسك، وعدوك يلقى باسك”.

أما عند عطسه، فإنها تقول له: “الهدى والرضى، والموت للعدا، واللي يكره لي وليدي يموت غذا”.

العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

ذ.حسناء محمد داود

منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا