الطريق الساحلي تطوان–الحسيمة تحت قبة البرلمان بسبب تكرار الحوادث القاتلة

بريس تطوان

عاد ملف الطريق الساحلي الرابط بين تطوان والحسيمة إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما وجّه عدد من البرلمانيين بالإقليم أسئلة إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بشأن تكرار الحوادث المميتة واستمرار تعثر معالجة النقاط السوداء التي تهدد سلامة مستعملي هذا المحور الطرقي.

وطالب البرلمانيون الوزارة بتوضيح الإجراءات المتخذة لمعالجة الانهيارات الصخرية المتكررة، وإصلاح الحفر والتشققات التي تعرفها الطريق، مع الدعوة إلى اعتماد حلول جذرية بدل الاكتفاء بتدخلات مؤقتة لا تستجيب لمعايير السلامة الطرقية.

وفي السياق ذاته، أثارت المعارضة داخل المجلس الجماعي لتطوان ملف التحقيقات المرتبطة بالحوادث الخطيرة التي شهدها الطريق الساحلي، مطالبة بالكشف عن نتائجها وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ما يتعلق بفاجعة أوشتام التي أودت بحياة أربعة أشخاص وأصابت 25 آخرين، إثر سقوط آلية ثقيلة من فوق شاحنة للنقل الاستثنائي على سيارة أجرة وحافلة لنقل المسافرين، وسط مطالب بالتحقيق في مدى احترام شروط السلامة والمراقبة القانونية لهذا النوع من الشاحنات.

كما جددت فعاليات حقوقية ومدنية مطالبها بالإسراع في تنفيذ المشاريع المبرمجة لتأهيل الطريق الساحلي، ومعالجة مخاطر الانهيارات الصخرية والفيضانات، إلى جانب تسريع مشروع توسيع الطريق بين أزلا وتطوان، الذي يشهد اختناقات مرورية متواصلة، خاصة خلال موسم الاصطياف، الأمر الذي يدفع بعض السائقين إلى القيام بمناورات خطيرة، مثل التجاوز في الاتجاه المعاكس، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث السير ويستدعي تدخلاً متواصلاً من مصالح الدرك الملكي.

وأكدت مصادر مطلعة أن الطبيعة الجبلية الوعرة لسلسلة جبال الريف تفرض اعتماد دراسات تقنية دقيقة ومواكبة مستمرة للأوراش، بالنظر إلى هشاشة التربة والصخور، وهو ما يستوجب التدقيق في جودة الدراسات والصفقات المنجزة لضمان سلامة البنية التحتية والحد من تكرار الانهيارات.

ورغم أشغال التدعيم المنجزة باستعمال الشباك الفولاذية والإسمنت ووسائل تثبيت المنحدرات، لا تزال بعض المقاطع تعرف انهيارات صخرية كبيرة تؤدي إلى إغلاق الطريق وتعطيل حركة السير، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية، ما يعزز المطالب بتقوية إجراءات الوقاية وتسريع وتيرة التدخلات لضمان سلامة مستعملي هذا المحور الحيوي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.