بريس تطوان
تجددت شكايات مستعملي الطريق الساحلية الرابطة بين تطوان والحسيمة، مرورا بمناطق واد لو والجبهة والسطيحات، بسبب تدهور وضعية عدد من المقاطع الطرقية وغياب شروط السلامة والوقاية من الأخطار، في ظل انتشار الحفر والمطبات وظهور أضرار جديدة عقب الفيضانات والانهيارات الأرضية التي شهدتها المنطقة.
وعبر عدد من السائقين عن استيائهم من استمرار الوضع، معتبرين أن بعض الإصلاحات المنجزة بعد تضرر الطريق لم تكن كافية، بل تحولت بعض المقاطع إلى مصدر خطر إضافي على مستعمليها، خصوصا في ظل غياب التشوير والعلامات التحذيرية التي تنبه إلى وجود الحفر والمطبات.
وفي هذا الإطار، وثق أحد مستعملي الطريق الساحلية، عبر شريط فيديو، الوضعية التي يعرفها أحد المقاطع الواقعة بين واد لو والجبهة، مبرزا وجود حفر ومطبات يصعب تجاوزها، خاصة بالنسبة للسائقين الذين يمرون بالمنطقة لأول مرة، من بينهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح والمصطافون.
وتزداد خطورة هذه الوضعية خلال ساعات الليل، حيث يصبح اكتشاف الحفر والمطبات في الوقت المناسب أكثر صعوبة، الأمر الذي يرفع من مخاطر وقوع حوادث، خصوصاً في المقاطع التي تعرف حركة سير كثيفة خلال فصل الصيف.
وتساءلت مصادر مطلعة عن أسباب استمرار هذه الاختلالات رغم توالي الشكايات والمطالب الموجهة إلى المصالح المختصة بوزارة التجهيز والماء، مشيرة إلى أن وضعية الطريق تعيد إلى الواجهة الوعود السابقة المتعلقة بإيجاد حلول تقنية لمشاكل الانهيارات الأرضية والصخرية التي تعرفها الطريق الساحلية تطوان–الحسيمة.
وأكدت المصادر ذاتها أن معالجة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوع الأضرار، وإنما تتطلب اعتماد مقاربة استباقية تقوم على رصد المقاطع المهددة، وصيانتها بشكل منتظم، ووضع علامات التشوير والتحذير في الأماكن التي تشكل خطرا على مستعملي الطريق.
وسبق لفعاليات حقوقية ومدنية بتطوان أن نبهت إلى ضرورة التعامل بجدية مع شكايات المواطنين بشأن الحفر والنقاط السوداء بالطريق الساحلية، مطالبة المصالح المسؤولة عن التجهيز بإجراء عمليات افتحاص ميداني لمختلف المقاطع المتضررة، وتحديد مكامن الخلل والعمل على معالجتها وفق معايير تقنية تضمن جودة واستدامة الإصلاحات.
وتكتسي الطريق الساحلية تطوان–الحسيمة أهمية كبيرة، سواء بالنسبة للسكان المحليين أو لحركة السياحة خلال فصل الصيف، ما يجعل تحسين وضعيتها وضمان سلامة مستعمليها من الأولويات، خصوصا مع ارتفاع حركة المرور خلال موسم الاصطياف وعودة أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن.
