يستمر الجدل داخل مؤسسة التعاون الشمال الغربي حول الصفقة الجديدة لتدبير النقل الحضري بتطوان، بعدما دعا أحد أعضائها، خلال الأسبوع الجاري، إلى ضرورة إدراج ضمانات واضحة لحماية حقوق العمال في العقد المقبل، بما يشمل ترسيمهم وتمكينهم من كل الامتيازات المنصوص عليها في مدونة الشغل، على غرار العاملين بقطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل الخاضعة للتدبير المفوض.
وبحسب مصادر من داخل المؤسسة، فقد ارتفعت أصوات تطالب الرئيس مصطفى البكوري بالإسراع في تسوية الإشكالات المرتبطة بالصفقة المؤقتة الحالية، والعمل على ضمان جودة الخدمات خلال المرحلة الانتقالية، إضافة إلى توسيع شبكة النقل لتشمل مختلف الجماعات الترابية بعمالتي تطوان والمضيق-الفنيدق، وتوفير تسهيلات خاصة لفائدة الطلبة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عمال شركة النقل سبق أن رفعوا عدة مطالب لتحسين ظروف عملهم، من ضمنها تخصيص فترات راحة كافية بين الرحلات، وتوفير تكوينات دورية للرفع من الكفاءة المهنية، واعتماد نظام مضبوط لتسجيل الدخول والخروج، فضلا عن وضع برنامج صارم لمراقبة وصيانة الحافلات، وتقديم حوافز مالية للسائقين المتميزين لتحسين الأداء وجودة الخدمة.
وعرفت الصفقة المؤقتة بالنقل الحضري خلال الأشهر الماضية توترا داخليا بسبب وضعية العمال والسائقين، خاصة ما يتعلق بعقود العمل المؤقتة وتدبير اليد العاملة عبر شركة مناولة بطنجة، في ظل مطالب متزايدة بالترسيم والتمتع بالحقوق الكاملة المرتبطة بالأجور والتعويضات وتحديد ساعات العمل.
وفي سياق متصل، أنهت وزارة الداخلية أزمة الحافلات المتهالكة بتطوان عقب إعلان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن نجاح صفقة وطنية لاقتناء حافلات جديدة لعدد من المدن، من بينها تطوان، مع برمجة تشغيل الجزء الأكبر منها قبل نهاية السنة الجارية.
وستظل الحافلات الجديدة في ملكية الدولة، فيما تتولى الشركات المتعاقدة مهمة التسيير فقط، في إطار يتيح فسخ العقود عند تسجيل أي اختلالات أو إخلال بشروط الجودة والسلامة ودفاتر التحملات.
بريس تطوان/نقلا عن جريدة الأخبار
