بريس تطوان/وكالات
قد لا يكون الاستيقاظ على صداع في بداية اليوم مجرد نتيجة لقلة النوم أو الإرهاق، بل قد يشير في بعض الحالات إلى اضطرابات صحية تستوجب الانتباه والتقييم الطبي، خاصة إذا تكرر بشكل مستمر.
وتشير دراسات إلى أن الصداع الصباحي يعد من الأعراض الشائعة، إذ يعاني منه نحو شخص واحد من بين كل 13 شخصاً، مع تسجيل معدلات أعلى لدى النساء والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاما.
ويؤكد مختصون أن أسباب الصداع عند الاستيقاظ تختلف من شخص لآخر، فقد ترتبط بعادات يومية بسيطة، كما قد تكون مؤشرا على اضطرابات صحية أكثر تعقيدا، من أبرزها:
انقطاع النفس أثناء النوم:
يعد من أكثر الأسباب شيوعا، إذ يؤدي توقف التنفس المتكرر أثناء النوم إلى انخفاض مستوى الأكسجين، ما قد يسبب الصداع عند الاستيقاظ، إلى جانب الشخير، والشعور بالاختناق أثناء النوم، والنعاس المفرط خلال النهار.
الصداع النصفي (الشقيقة):
غالبا ما تبدأ نوبات الشقيقة خلال ساعات الليل أو مع الاستيقاظ، وتتميز بألم نابض قد يرافقه الغثيان، والحساسية للضوء والأصوات، إضافة إلى اضطرابات بصرية لدى بعض المرضى.
الأرق واضطرابات النوم:
عدم الحصول على نوم كافٍ أو نوم ذي جودة جيدة يزيد من احتمالات الإصابة بالصداع الصباحي، كما يعد أحد عوامل الخطر المرتبطة بالصداع النصفي.
الوسادة أو وضعية النوم غير المناسبة:
قد يؤدي ضعف دعم الرقبة أثناء النوم إلى شد عضلاتها، لينتقل الألم تدريجيا إلى الرأس عند الاستيقاظ.
صرير الأسنان واضطرابات الفك:
طحن الأسنان أو الضغط عليها أثناء النوم، إلى جانب اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، قد يسبب توتراً في عضلات الفك يمتد إلى الرأس، محدثا صداعا صباحيا.
القلق والاكتئاب:
ترتبط اضطرابات المزاج بزيادة احتمالات الإصابة بالصداع، سواء بشكل مباشر أو نتيجة تأثيرها في جودة النوم.
الإفراط في تناول الكافيين أو الكحول:
قد يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الكافيين أو المشروبات الكحولية إلى الإصابة بالصداع عند الاستيقاظ، خاصة لدى الأشخاص الذين يفرطون في تناولها بانتظام.
ويشدد الأطباء على أن تكرار الصداع الصباحي أو ازدياد شدته يستوجب مراجعة الطبيب، لأنه قد يكون في حالات نادرة علامة على مشكلات صحية خطيرة، مثل ارتفاع ضغط الدم بشكل حاد، أو بعض الاضطرابات العصبية كأورام الدماغ أو النزيف الدماغي، وهي حالات تستدعي التدخل الطبي العاجل.
