الصحافة علم واختصاص (الحلقة 13)

الإجمال:
في الوقت التي تكون فيه تحقيقات خبرية خاصة، يجب صرفها بسخاء على الجريدة، وفي هذا المجال استخدام مخبرين ذوي الكفاءة وهو شيء ضروري.

محاولة مهمة للحصول على البقية في الصور الإخبارية وليس القصد هنا المغنيات والأبطال بل صور الحوادث المهمة.

فالجريدة من الأحسن أن تكون عفيفة في نشر الأخبار كلها، بعد جمعها فوق المكتب، ولا بد من الحرص عليها حتى يوجد لها طريقا في أعمدة الجريدة، باختصار وإيجاز المهم هو نشرها في وقتها.

الأخبار المهمة تكون في الصفحة الأولى وأكبر عدد ممكن، واجتناب القصة الطويلة او المقالة الطويلة في هذه الصفحة من عوامل خنقها، فالتكن إذا زوايا الجردية كاملة ومقنعة ويعتمد عليها، ليدرك القارئ أنه يجد في الجريدة ما يريده وأن ما يجده صحيح.

لتكن الجريدة من اجل أفضل الناس ، وهم الطبقة الوسطى الكبيرة، ولا تنشر المواد الجافة التي لا يحبها أفراد تلك الطبقة، مع انه من المفروض أن يحبوها، والحذف مما يؤدي خيار الناس وتجنب اللفظ الخشن والبذيء والمبتذل، ومهما كانت الأخبار عاطفية فهي صالحة للنشر مادامت مكتوبة بلغة سليمة.

يجب الإنصاف والنزاهة وجعل الجريدة لسائر الناس لا لطبقة حزبية خاصة، وإعطاء الأخبار الحيادية عن سائر المؤسسات والطوائف، وفعل ذلك بأسلوب جلي حتى لا يلاحظ القارئ ذلك ويدركه.

لتكن العناوين حقائق واضحة موجزة شيقة وعلى العنوان أن يجيب على هذا السؤال ما هي الأخبار؟” وعدم السماح بوضع مقدمات طويلة للقصص الإخبارية، ولا باستعمال الجمل المعقدة.

عدم وضع فحوى الحادث في العنوان ثم في المقدمة ثم في التفصيل، وضع صور جميلة ، ولكن لا الشرح النص” فقط، وإذا كانت الصورة تملأ عمودا من الفراغ، فيجب أن تكون المتعة فيها بمقدار باقي عمود من الكتابة.

كما يقول المثل الصحفي إن صور الحسان والأطفال متعة، وصور الحوادث المهمة قيمة.

المرجو هو تجميل الجريدة كل يوم ليمكن للإدارة أن تجد مدى التفوق على غيرها من الصحف.

وإذا لم يكن هذا فإدارة الجريدة تكون قد خسرت أكبر يوم لها في تاريخها ولا تتوقف الإدارة وتضع تصحيحا آخر لتكون الجريدة أحسن من البارحة.

وإذا الجريدة قهرت منافسيها يوما فتحاول أن تقهرهم أكثر في اليوم التالي، لأن النجاح يعتمد على النصر كله.

بقلم: المرحوم ابن تطوان الكولونيل عبد النبي عبد القادر الجحرة

نقلا عن كتابه: الصحافة علم واختصاص

بريس تطوان

يتبع…


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.