الشرطة الاسبانية تفك لغز غرق قارب صيد اسباني بسواحل طنجة - بريس تطوان - أخبار تطوان

الشرطة الاسبانية تفك لغز غرق قارب صيد اسباني بسواحل طنجة

ظل الحادث البحري المأساوي والمتمثل في الاختفاء الغريب لقارب صيد اسباني في  شهر يناير الماضي قبالة السواحل المغربية بطنجة، وعلى متنه قبطان و 6 بحارة اسبان، من الألغاز المحيرة لدى أوساط سلطات الإنقاذ البحري ورجال التحقيق في الكوارث البحرية.

وقد خلف هذا الحادث صدمة قوية لدى الرأي العام الاسباني ونقابات البحارة وعائلات الضحايا الأمر الذي دفع الحكومة الاسبانية لتسخير العديد من قطعاتها التابعة لسلاح “الأرمادا “من أجل إطلاق عملية ضخمة للبحث عن الزورق المفقود، باستعمال غواصات ومعدات “سونار” تعمل تحت الأعماق  وطائرات استطلاع وغيرها.

من جانبها قامت البحرية الملكية المغربية وعناصر الدرك البحري المغربي بعمليات واسعة لتمشيط المنطقة بناء على الاحداثيات المتعلقة بمكان اختفاء القارب المذكور، والتي كانت محددة بحوالي خمسين ميل بحري من رأس “اسبارطيل”، لكن كل هاته الجهود لم تسفر عن أية نتيجة.

بالمقابل كانت شرطة التحقيق الاسبانية تبحث من خلال زاوية أخرى، تتمثل في كون فرضية الجو العاصف ربما لم يكن السبب الوحيد والحقيقي وراء غرق مركب “رورا ديل لمار ” وزاد من إثارة شكوكها بعد أن توصلت بمعلومة تفيد أن القبطان الرسمي وهو رجل عجوز يعرف أمواج البحر كباطن كفيه، لم يكن هو الذي يقود المركب المنكوب في تلك الليلة، بل تم استبداله في أخر لحظة  ببحار آخر في الخمسينات من عمره وهوفي نفس الوقت من عائلة رب المركب، وانطلاقا من هاته الجزئية بدأ مشوار التحقيق.

وكانت النتائج التي توصلت إليها شرطة التحقيق الاسبانية في اطار عملية أمنية سرية صادمة، حيث تبين أن مالك القارب المختفي المدعو “بيدرو ماسا ”  وهو بالمناسبة رئيس الفدرالية الأندلسية لجمعيات العاملة في الصيد البحري، كان من كبار الناقلين للمخدرات من السواحل المغربية نحو الشواطئ الاسبانية ويستعمل قواربه لهذا الغرض.

من جهة ثانية، توصلت التحقيقات الأمنية الدقيقة إلى أن صاحب المركب المنكوب كان  يشتغل مع “كارتيلات” منظمة تعمل في مجال الاتجار الدولي للمخدرات مثل كارتيل “لا بانتوخا” الذي ينشط بقوة في منطقة الجزيرة الخضراء وسواحل إقليم قادس.

وقد أفضت نتائج التحقيق أن غرق المركب الاسباني لم يكن بسبب سوء الأحوال الجوية وحدها يوم 23 يناير 2020، بل  كان بسبب حالة الهلع والذعر التي انتابت طاقم البحارة بسبب وجود 3000 كيلو غرام من المخدرات ضمن حمولة المركب، حيث أنهم بمجرد إطلاقهم نداء الاستغاثة عبر جهاز”الجي ب بس” توغلوا بشكل غير مفهوم مباشرة داخل المياه المغربية واختفوا في قاع المحيط.

يذكر أن، عناصر جهاز الشرطة الوطنية الاسبانية قاموا مؤخرا باعتقال مالك القارب المختفي في إطار عملية ضخمة أطلق عليها عملية “المطرقة” يشارك فيها أكثر من 200 من عنصر أمني، وذلك من أجل تفكيك جميع الشبكات الإجرامية المرتبطة بنقل المخدرات من السواحل المغربية نحو موانئ اسبانيا تحت غطاء أنشطة الصيد البحري.

بريس تطوان

 

 


شاهد أيضا