بريس تطوان
نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم السبت، عملية أمنية واسعة في محيط مصنع الغوانو القديم بمدينة سبتة، شاركت فيها عناصر من وحدتي التدخل UIP وUPR، وذلك على خلفية وجود أعداد كبيرة من القاصرين في المنطقة، بينهم من كان يقضي الليل في العراء وبين الصخور.
وجاءت العملية عقب صدور تعليمات بجمع القاصرين الموجودين في الموقع وإخضاعهم لعمليات التعريف والتحقق من الهوية والسن، حيث جرى تعزيز القوات الأمنية بعناصر إضافية بالنظر إلى العدد الكبير للموجودين بالمكان.
وبحسب معطيات نقلتها صحيفة “ألفارو” عن مصادر أمنية، فقد تجاوز عدد القاصرين الذين جرى جمعهم 100 شخص، حيث تم نقلهم بواسطة حافلة تابعة للخدمات البلدية، إلى جانب استخدام عدد من سيارات الشرطة لاستيعاب العدد الكبير.
ونُقل القاصرون في مرحلة أولى إلى مقر الشرطة الوطنية بسبتة، بهدف استكمال إجراءات التعريف والتحقق من هوياتهم وتحديد من تثبت، بشكل رسمي، صفته كقاصر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الضغط على مرافق الإيواء بالمدينة، حيث تعاني المراكز والمنشآت المتاحة، بما فيها المرافق الموجودة بمنطقة تاراخال، من الاكتظاظ، بينما لا تزال مرافق أخرى قيد الأشغال أو التجهيز.
وتزامنت العملية مع وجود الناشطة حنان القلدي في المنطقة، والتي سبق أن نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تنتقد أوضاع القاصرين الذين يعيشون في الشارع، وأعلنت عزمها جمع بيانات عن الموجودين في المكان وإحالتها إلى النيابة العامة.
وأفادت الناشطة بأن الشرطة قامت بحجز هاتفها، موضحة أنها كانت قد جمعت معطيات عن عدد من القاصرين، بينها تواريخ الميلاد وأرقام هواتف للتواصل معهم لاحقا، بهدف المساعدة في إيجاد أماكن للإيواء أو تسهيل التواصل مع أسرهم.
وبحسب تصريحاتها، أرادت الشرطة التحقق مما إذا كانت قد قامت بنشر بيانات شخصية تخص القاصرين، في وقت أعربت فيه عن ارتياحها لنقل القاصرين من الشارع إلى مقر الشرطة.
وتشمل التعليمات الأمنية إجراء عملية تعريف واسعة لجميع القاصرين الموجودين في محيط الغوانو ومنطقة ترامبولين، بهدف تحديد هوياتهم وأعمارهم واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن كل حالة.
وبعد الانتهاء من عمليات التعريف، ستحدد السلطات المختصة مسار التعامل مع القاصرين الذين يتم التأكد رسميا من أنهم دون سن 18 عاما، في ظل محدودية أماكن الإيواء المتاحة حاليا.
وكانت السلطات قد تمكنت، في وقت سابق، من لم شمل 54 قاصرا ممن وصلوا بشكل منفرد إلى سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضيين مع أفراد من عائلاتهم في شبه الجزيرة الإسبانية، عبر مسطرة استعجالية.
وتُفعّل إجراءات لمّ الشمل بعد التحقق من الوضعية القانونية للقاصر وإثبات صلة القرابة، سواء بناءً على طلب الأسرة أو المعلومات التي يقدمها القاصر خلال عملية التعريف.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل السلطات الإسبانية دراسة إمكانية إعادة بعض القاصرين إلى المغرب، مع إخضاع كل حالة لدراسة منفصلة للتحقق من أصل القاصر ووضعه العائلي والروابط الأسرية.
