د.أحمد الدرداري ....السياسة الرياضية - بريس تطوان

د.أحمد الدرداري ….السياسة الرياضية

تبدو السياسة الرياضية وبالخصوص كرة القدم من أهم الرياضات المرتبطة بالجماهير الغفيرة المولعة بحب وتتبع البطولات والاقصائيات على مستوى كل القارات الخمس، بل تعتبر كرة القدم من الرياضات المسلية والممتعة لأنها تربي الذوق والعقل والمنطق الرياضي عند المتتبعين لدرجة ان الجمهور ينتقد خطة اللعب ويضع السيناريوهات التي يمكن ان تكون أفضل من التي وضعها المدرب ويلاحظ الأخطاء التي ارتكبت في التشكيلة او في التكتيك او في عملية تتبع مجريات المقابلة طول وقت المباراة، لكن السؤال المطروح  أمام تعطش الجمهور الى الفوز هو لماذا الإخفاقات المتكررة ؟
ان الجواب يتطلب تقييم السياسة الرياضية بصفة عامة وكرة القدم كرياضة كل البيوت بصفة خاصة والبداية من من يسير هذا القطاع ولماذا المغرب لحد الان ليس له فريق وطني غير مسلع ؟ لا يمكن للفريق الوطني ان يلعب فقط المباريات وبعدها يعود اللاعبين الى فرقهم في دول يلعبون فيها على طول ، ثم لماذا يستورد المغرب المدرب مقابل الملايير دون نتيجة تذكر اوليس في وطننا من يقود ويدرب فريقا وطنيا؟ ان الازدحام الذي تعرفه مسألة التدخلات في الرياضة قلصت من نسبة نجاحها وان العودة الى الفرق الوطنية ينبغي ان تنتج منتخبا وطنيا وبعد تحقيق الفوز المطلوب يمكن لعناصر هذا المنتخب ان تحترف وليس العكس.
ان الجمهور الرياضي من حقه ان يقدم عريضة تتضمن نقاطا تتوخى اصلاح السياسة الرياضية ولاسيما بناء منتوج كرة القدم كما ان الفرق المتواجدة في عرض وطول المغرب يمكن ان تعطي منتخبات عالية المستوى .
ان انتماء عناصر المنتخب الحالي لنوادي اوربية كبيرة لا يبرر الهزيمة لكون هؤلاء اللاعبين ملتزمين بعقود يتحملون فيها المسؤولية اذا تعرضوا لكسر او وعكات ناتجة عن اي اصطداماثناء اللعب لذا فان اللعب لا يكون بنفس الروح الوطنية التي تكون عند اللاعبين غير المحترفين.
ان الرياضة ممتعة ولكنها في نفس الوقت مقلقة لكون الاقصاء يقتل طموح الفوز وكل مرة يعاود الجمهور الرياضي تجديد طموحه بدء بالثقة في بعض اللاعبين والمراهنة على دور المدرب لخلق المفاجأة لكن بالرغم من ان الرياضة تقوم على روح متجددة تقبل الفوز والهزيمة فان استمرار الهزائم دون فوز يعني ان الامر أعمق من مجرد التبرير بكون الرياضة حظ و يتطلب من المسؤولين بناء كرة القدم الوطنية التي تمثل المدرسة المغربية بدلا من محاولة تطبيق طريقة لعب مستوحاة من تجربة مدرب اجنبي التي تبقى شخصية .وعلى الجامعة وادارة المنتخب ان تراجع المسؤوليات لعدم التركيز على الروح الوطنية والاكتفاء بالمشاركة دون نتيجة فالشعب المغربي والجمهور الرياضي المغربي يستحق ان يكون له منتخبا الاول في العالم .

 


شاهد أيضا