السلطة بين الترف والزهد - بريس تطوان - أخبار تطوان

السلطة بين الترف والزهد

عند وقوفك على تاريخ مسؤولي الدولة عبر تاريخ الأمة، تجد هذا التلازم بين الترف والسلطة أو الزهد والسلطة؟

فهنالك صور من هذا التلازم  تلاحظ فيها من تحمل مسؤولية بجدٍّ تجده أقرب إلى الزهد، فلا تُرى عليه آثار نعمة قربه من سلطان أو وزير، لأن المسؤولية شغلته عن شهوة البطن والفرج؛ فتجده مغموما مهموما خاصة في زمن ضعف الناس وقلة ذات اليد..

لكن في الغالب الأعم تجد من وصل إلى سلطة تفضحه شهوته؛ فعوض أن تجده مهموما بالأمانة  وحمل مشاكل الناس، تُرى عليه اثر النعمة؛ فترى تغيرا في شكله؛ من النحافة إلى السمنة، ومن المركب القديم إلى المركب الجديد، ومن المنزل الضيق إلى المنزل الواسع، و من الزوجة الواحدة إلى الثانية وهلم جرا..وهؤلاء طلاب شهوة وشهرة و شبهة فلا تطمئن إليهم، وفر منهم فرارك من الأسد.

لكن العجب العجاب عندما ترى الغربيين “-الكفار الملاحدة المنحرفين عقديا–“، عندما يتحمل أحدهم المسؤولية في مؤسسات الدولة وهو يملك سيارة حمراء، ومنزلا بالطابق العاشر في شارع “س”، فتراه يخرج من المسؤولية وهو يملك  سيارته الحمراء ومنزله بالطابق العاشر شارع “س”، بل والأدهى أنه يصاب بعد انقضاء المسؤولية بأمراض الضغط و السكري ….لأنه كان يَتَحمل المسؤولية لا تحمله المسؤولية..

فمن يا ترى جعل الأمانة ندامة ومن جعلها مغنما؟

 

عبد الجليل قدوري/ بريس تطوان


شاهد أيضا