بريس تطوان
فتحت السلطات المختصة، مؤخرا تحقيقا قضائيا في قضية تهريب مخدرات بعد ضبط رزم من مخدر الشيرا على متن قارب للصيد التقليدي، يشتبه في انطلاقه من ميناء الفنيدق، وفق ما علمته جريدة “الأخبار” من مصادر مطلعة.
وقد أسفرت العملية الأمنية عن توقيف شخصين على ذمة التحقيق، بينما تتواصل الأبحاث لتحديد مكان مالك القارب، في وقت رجّحت فيه المعطيات الأولية احتمال تورطه ضمن شبكة منظمة تنشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التحقيقات الجارية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ستركّز على كشف الطريقة التي تم بها شحن الرزم داخل القارب، فضلا عن تحديد الجهة التي كانت في انتظار تسلم الحمولة في عرض البحر، ومعرفة مدى علم مالك القارب بالعملية، كما تشمل الأبحاث التدقيق في مصادر تمويل الشحنة والمتورطين المحتملين في توفيرها أو تسهيل تهريبها.
ووفقا للمصادر نفسها، فإن التحقيق قد يمتد ليشمل تتبع الوضعية المالية لبعض البحارة التقليديين الذين راكموا في السنوات الأخيرة ثروات ملفتة واقتنوا عقارات وسيارات فارهة، في سياق شبهات باستغلال نشاطهم البحري في تغطية عمليات تهريب المخدرات أو “القرقوبي”.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية والاستخباراتية في الشمال تتبع تحركات شبكات التهريب، التي بدأت تتجه نحو تقنيات وأساليب جديدة لإدخال كميات من أقراص الهلوسة والمخدرات، من ضمنها الغوص تحت الماء أو استعمال يخوت سياحية صغيرة للقاء قوارب تقليدية في نقاط محددة في عرض البحر، بعد تسجيل تراجع في استخدام الطائرات المسيّرة “درون”.
يُذكر أن عناصر الدرك الملكي البحري بمدينة الحسيمة، وبتنسيق مع البحرية الملكية، كانت قد تمكنت قبل أسابيع من إحباط عملية مماثلة، تم خلالها حجز ثلاثة قوارب صيد تقليدي محملة بـ186 رزمة من مخدر الشيرا، وتوقيف أربعة بحارة يشتبه في تورطهم ضمن الشبكة نفسها.
