السلطات تحقق في ادعاءات الاستيلاء على أراضٍ سلالية بضواحي تطوان
فتحت السلطات المختصة بإقليم تطوان تحقيقا إداريا بشأن ادعاءات تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ سلالية بالجماعة القروية السحتريين، وذلك عقب تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر إنزال منزل متنقل بالمنطقة، مع حديث عن قرب انطلاق مشروع استثماري بالموقع.
ووفق مصادر جريدة “الأخبار“، جاء فتح هذا التحقيق بعد احتجاجات عبر خلالها عدد من ذوي الحقوق عن رفضهم استغلال الأراضي السلالية دون إشراكهم أو توضيح طبيعة المشاريع المزمع إنجازها ومدى انعكاسها على الساكنة المحلية.
وأضافت المصادر ذاتها أن التحريات الإدارية الأولية أظهرت أن الأمر يرتبط بطلبات عروض لكراء قطعة أرضية، تم إطلاقها وفق المساطر القانونية المعمول بها منذ سنة 2022، مشيرة إلى أن السلطات المحلية كُلفت بإعداد تقارير مفصلة وإحالتها على الجهات المختصة لتوضيح مختلف المعطيات المرتبطة بالملف ورفع أي لبس بشأنه.
وفي سياق متصل، تواصل السلطات الإقليمية بكل من تطوان والمضيق وشفشاون، إلى جانب عدد من الأقاليم التابعة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية للتحقيق في ملفات مرتبطة بالاستيلاء على الأراضي السلالية وأراضي المياه والغابات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن بعض الحالات تعتمد على اقتناء مساحات محدودة من الأراضي، قبل التوسع بشكل غير قانوني نحو أملاك غابوية وأراضٍ سلالية، وهي ممتلكات جماعية تخضع لضوابط قانونية دقيقة تحدد شروط استغلالها والاستفادة منها.
كما كشفت المصادر عن وجود ملفات أخرى بمنطقة العليين ومناطق مجاورة، تتعلق بتوسع أشخاص في استغلال أراضٍ تابعة للمياه والغابات والأراضي السلالية، وهو ما استدعى تحرير محاضر مخالفات في حقهم.
غير أن ظهور وثائق ملكية موثقة في ظروف وصفت بالغامضة دفع الجهات المختصة إلى تعميق الأبحاث الإدارية، والتدقيق في مساطر إعداد الوثائق العقارية، بما في ذلك شهادات الشهود ووثائق التحديد الطبوغرافي ومدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها.
