بريس تطوان
اضطرت السلطات الإقليمية بتطوان، بتنسيق مع السلطات المحلية، إلى التدخل من أجل مباشرة أشغال صيانة وتنظيف عدد من مقابر المدينة، وذلك بعد توالي الاحتجاجات والشكايات الموجهة إلى المجلس الجماعي، بشأن الإهمال الذي طال هذه الفضاءات، وما ترتب عنه من مساس بحرمة الموتى، خاصة بعد تسجيل انهيارات في بعض القبور وتركها مكشوفة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد ثمن المحامي بهيئة تطوان، إسحاق شارية، هذا التدخل، معتبرا أنه استجابة ضرورية لشكايات الساكنة، التي ظلت دون تفاعل من طرف الجماعة الحضرية، رغم الوقوف ميدانيا على عدد من الاختلالات، وتوثيقها عبر صور ومقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفوقة بتعليقات تطالب أغلبية المجلس الجماعي بالتحرك العاجل ومعالجة الوضع وفق ما تفرضه المسؤولية التدبيرية.
وأفادت المصادر ذاتها أن الجماعة الحضرية لتطوان كانت قد خصصت غلافا ماليا قدره 125 مليون سنتيم، تمت المصادقة عليه ضمن مشروع ميزانية سنة 2026، من أجل صيانة المقابر والإصلاحات الاعتيادية واقتناء مواد البناء، وذلك في سياق مطالب متكررة من طرف المعارضة بضرورة تحسين جودة أشغال الصيانة، وضمان نظافة المقابر وحمايتها من السلوكات المشينة، التي بلغت حد إغراقها بالأزبال وإضرام النار ببعض القبور بالمقبرة الإسلامية.
وأكدت المصادر أن الرفع من الميزانية المخصصة لصيانة المقابر، مقارنة بالسنوات الماضية، يفرض بالمقابل تشديد المراقبة على طرق صرف هذه الاعتمادات، وربطها بنتائج ملموسة على أرض الواقع، سواء من حيث جودة الخدمات أو سرعة ونجاعة التفاعل مع شكايات المواطنين بمختلف أحياء المدينة، مع الحرص على صون حرمة الموتى واحترام قدسية هذه الفضاءات.
وكان عدد من سكان مدينة تطوان قد عبروا، في مناسبات متعددة، عن استيائهم من الوضعية المتردية للمقابر الإسلامية، مطالبين المصالح المختصة بالجماعة الحضرية بتعبئة أطقم شركات النظافة وعمال الإنعاش الوطني، وتسخير الآليات والشاحنات والجرافات، من أجل إزالة الأزبال ومخلفات البناء وتنقية المقابر من الحشائش اليابسة، التي باتت تعيق حركة الزوار وتشكل خطراً حقيقياً بسبب انتشار الحشرات والزواحف والعقارب.
