بريس تطوان
يُعد الصداع النصفي، المعروف بالشقيقة، من أكثر أنواع الصداع إزعاجا، إذ لا يقتصر على الألم الشديد فقط، بل يصاحبه غالبا الغثيان والقيء والحساسية للضوء والصوت، ما يؤثر على جودة الحياة بشكل كبير.
ومع تزايد الاهتمام بالخيارات الطبيعية الداعمة للعلاجات الدوائية، برز الزنجبيل كخيار واعد، وفقاً لتقرير موقع Verywell Health الطبي.
مسكن طبيعي للألم
أظهرت الدراسات أن الزنجبيل يحتوي على مركبات نشطة مثل الجينجيرولات والشوغولات، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب ومسكنة للألم، شبيهة ببعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لكنها أقل تسببا في اضطرابات المعدة.
وأظهرت مراجعة علمية انخفاضا ملحوظا في شدة الصداع خلال ساعتين عند الأشخاص الذين استخدموا الزنجبيل مقارنةً بغيرهم.
تخفيف الغثيان والقيء
ويعتبر الغثيان من الأعراض الشائعة للصداع النصفي. وقد بينت الدراسات فعالية الزنجبيل في الحد من الغثيان والقيء المرتبطين بالحمل، والعلاج الكيميائي، والجراحة، إذ يساعد على تحسين حركة الجهاز الهضمي، مما يقلل الشعور بالغثيان أثناء الشقيقة.
تعزيز فعالية المسكنات
كما أظهرت تجربة سريرية أن الجمع بين الزنجبيل ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية يحسن الاستجابة العلاجية، ويحقق تحسنا أسرع في الألم والقدرة الوظيفية مقارنة باستخدام المسكن وحده.
تقليل الحساسية للضوء
أوضحت دراسة أن إضافة مستخلص الزنجبيل إلى العلاج التقليدي يساهم في الحد من الحساسية المفرطة للضوء، أحد أبرز الأعراض المزعجة أثناء نوبات الصداع النصفي، وذلك خلال فترة قصيرة من تناول العلاج.
بديل محتمل لبعض الأدوية
وفي دراسة مقارنة بين مسحوق الزنجبيل ودواء “سوماتريبتان”، أحد أشهر أدوية الشقيقة، تبين أن الزنجبيل كان قريباً في فعاليته لتخفيف الألم، مع آثار جانبية أقل، مما يجعله خياراً محتملاً لبعض المرضى.
تأثير مهدئ للتوتر
يعد التوتر والقلق من محفزات الصداع النصفي، ويحتوي الزنجبيل على مضادات أكسدة قد تساعد في تهدئة الجهاز العصبي، كما أظهرت بعض الدراسات قدرته على تخفيف أعراض القلق عند استخدامه بجانب العلاج الدوائي.
تقليل تكرار النوبات
وأشارت أبحاث أخرى إلى أن الاستخدام المنتظم للزنجبيل، إلى جانب العلاجات الوقائية، قد يقلل من تكرار نوبات الصداع النصفي، رغم الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفائدة.
إرشادات الاستخدام الآمن
يتوافر الزنجبيل بأشكال مختلفة، مثل الطازج، والمطحون، والكبسولات، والشاي، ويُعتبر آمنا عند استهلاكه بحدود 3 إلى 4 غرامات يوميا.
وينصح الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم أو أدوية السكري، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل الاستخدام المنتظم.
