الذكرى المغمورة - بريس تطوان

الذكرى المغمورة

ذكرى استرجاع واد الذهب…الذكرى المغمورة

 

تشكل ذكرى 14 غشت من كل سنة مناسبة للاحتفال باسترجاع المغرب لجزء مهم وعزيز من أقاليمه الجنوبية والذي ظل يرزح تحت ظل المستعمر الأجنبي.

فاسترجاع هذا الجزء من الصحراء المغربية إلى حظيرة الوطن له عدة دلالات ومعاني. فبعد استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية المغتصبة إثر المسيرة الخضراء المظفرة في السادس من نونبر سنة1975، ظل المغرب تواقا لاسترجاع كافة أراضيه المسلوبة، وذلك رغم المكائد التي ظل أعداء الوحدة الترابية للمملكة يحيكونها لأجل عدم حصول المغرب على هاته الربوع المهمة من الوطن الحبيب.

ففي 14 نونبر 1975  تم التوقيع بمدريد على اتفاقية ثلاثية بين كل من المغرب واسبانيا وموريتانيا تم الاتفاق بموجبها على ضم  منطقة الساقية الحمراء للمغرب وضم إقليم واد الذهب لموريتانيا أمام الخروج الكلي للقوات الاسبانية من الأقاليم الصحراوية الجنوبية.

هذا الاتفاق الذي سيتم الانقلاب عليه من طرف القادة الجدد بموريتانيا خصوصا قائد الجيش الموريتاني المصطفى بن محمد السالك الذي استولى على الحكم بموريتانيا إثر انقلابه العسكري في العاشر من يوليوز 1978 على الرئيس المختار ولد داداه .

حيث قرر الرئيس الجديد التنصل من اتفاقية مدريد والانضمام إلى حلف الجزائر والجبهة الوهمية البوليساريو بل وقرر التنازل عن إقليم واد الذهب لصالح البوليساريو وهو الشيء الذي تصدى له الملك الراحل الحسن الثاني وقرر نشر القوات المغربية بإقليم واد الذهب وفي الرابع عشر من شهر غشت سنة 1979 قام وفد من شيوخ القبائل بإقليم واد الذهب بتقديم البيعة للملك الراحل الحسن الثاني بالعاصمة المغربية الرباط وهو ما أعطى الصفة الرسمية والشرعية لعودة هذا الاقليم العزيز لحظيرة الوطن.

 

بقلم محمد اليحياوي

طالب باحث في التاريخ


شاهد أيضا