الدوائر الأمنية تتنفس الصعداء بعد كتاب "الحموشي" لرئيس النيابة العامة - بريس تطوان - أخبار تطوان

الدوائر الأمنية تتنفس الصعداء بعد كتاب “الحموشي” لرئيس النيابة العامة

بريس تطوان

وجه” عبد اللطيف حموشي” المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني كتابا إلى “محمد عبد النباوي” رئيس النيابة العامة، يلتمس من خلاله عدم إغراق الدوائر الأمنية بمختلف ولايات أمن المملكة بالطلبات القضائية التي لا تكتسي صبغة جنائية بحتة، من قبيل القضايا المدنية والأحوال الشخصية والاجتماعية مشددا في الوقت نفسه على أن الوظيفة الأصيلة لمرفق الشرطي هو الحفاظ على استتباب الأمن ومكافحة الجريمة.

وفي هذا الصدد اعتبر أحد المتخصصين في القانون العام وهو إطار سابق بالإدارات العمومية، أن كتاب “عبد اللطيف حموشي” وضع الأصبع على الأعطاب والاختلالات التي تعاني منها بعض المرافق العامة بسبب الإرتكان إلى مساطر أفعوانية عتيقة، ترهق المرتفق من جهة وكذلك المرافق العامة وفي هذه الحالة الدوائر الأمنية .

“الغريب في الأمر أنه في بعض الأحيان لا يتم إقحام النيابات العامة في الأحوال والمدنية والتعاقدية والتجارية فقط، لكن يتم إقحامها في قضايا تتعلق بمؤسسات عمومية وأشخاص القانون العام وهي قضايا تعتبر اختصاصا أصيلا للقضاء الإداري، وعلى سبيل المثال نسوق ما يحدث بمدينة تطوان، حيث نقرأ بين الفينة والأخرى على أعمدة المنابر الإعلامية، خبر يتعلق باستجواب رئيس مؤسسة بلدية تطوان بمخفر الشرطة حول قضايا تتعلق بالعقود الإدارية في مواجهة أحد المستثمرين بالمنطقة الصناعية، وهي أمور في البلدان المتقدمة من اختصاص مجلس الدولة أي قضاء الإلغاء، أو قضاء التعويض، ولا علاقة لعناصر الشرطة بهذه الملفات التي تدخلهم في متاهات التدبير الإداري والنشاط الإداري وما ينجم عنهما من نظرية “فعل الأمير “ونظرية” سلطان الإرادة” في التعاقد مع شخص يمثل القانون العام .

باختصار مثل هذه القضايا وغيرها من المفروض إحالتها على أجهزة حكومية متخصصة من أجل البت فيها وليس إغراق المصالح الأمنية بها ”

في نفس السياق أوضح المتحدث المذكور، أن كتاب” عبد اللطيف حموشي” هو دعوة ضمنية لبعض المؤسسات المنتخبة والدستورية للقيام بالمهام المنوطة بها لفض المنازعات بالطرق السلمية مثل غرفة التجارة والصناعة والخدمات والمؤسسات التي تشتغل في مجال الوساطة الأسرية التابعة لوزارة الأسرة والتضامن وغيرها من المؤسسات وذلك في إطار مقاربة جديدة تنشد النجاعة والتخصص.

يذكر أن رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي تفاعل إيجابيا مع كتاب “عبد اللطيف حموشي” حيث أصدر دورية إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك بمختلف محاكم المملكة تدعوهم فيها إلى عدم اللجوء إلى تكليف الدوائر الأمنية بتبليغ الاستدعاءات الأولية لحضور الجلسات في مختلف المواد، مع مراعاة التنسيق مع رؤساء المحاكم والرؤساء الأولين لإيجاد حلول بديلة لإشكالية تكليف الدوائر الامنية لتبليغ الطلبات القضائية .


شاهد أيضا