بريس تطوان
انتقد الدكتور محمد السوعلي، الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي بتطوان، ما وصفه بـ “الهوة الكبيرة بين الخطاب والواقع” فيما يخص مسار التنمية بالإقليم، معتبراً أن العديد من المشاريع الكبرى ما تزال حبيسة الأدراج رغم مرور سنوات على الإعلان عنها.
وأوضح السوعلي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن خطاب جلالة الملك يوم 29 يوليوز 2025 حدد بوضوح ملامح جيل جديد من البرامج المندمجة، داعياً إلى الانطلاق من خصوصيات المجالات الترابية، إلا أن الواقع المحلي “يعكس ضعف الإنجاز وغياب الأثر الملموس”.
وأشار الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي إلى أن المشاريع المهيكلة التي وُعد بها الإقليم لم تتحقق بعد، مذكّراً على سبيل المثال بـ”الطريق السريع الذي لم يُنجز، والربط السككي الذي لم يتجاوز مرحلة الدراسات، فضلاً عن مرافق رياضية وثقافية بقيت مجرد شعارات انتخابية”.
وأكد السوعلي أن المواطن التطواني لم يعد يثق في الخطابات المنمقة، بل أصبح يطالب بخدمات أساسية ملموسة من قبيل مستشفيات مجهزة، ومدارس مؤهلة، وفرص عمل تحفظ كرامة الشباب، إلى جانب مشاريع كبرى قادرة على إحداث نقلة نوعية في الإقليم.
وأضاف أن “تطوان تمتلك مؤهلات هائلة من موقع استراتيجي وإرث حضاري وشريط ساحلي غني بالقدرات السياحية، لكن العجز الحقيقي يكمن – بحسب تعبيره – في غياب الإرادة السياسية والجرأة على اتخاذ القرار”.
وشدد المسؤول الحزبي على أن الجيل الجديد من البرامج المندمجة لن ينجح إلا بتوفر ثلاثة شروط أساسية، هي: تمويل استثنائي يعيد لتطوان حقها في الاستثمار، تخطيط مجالي متكامل يقطع مع العشوائية والارتجال، وإرادة سياسية صادقة للمحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج.
وختم السوعلي تدوينته بالتأكيد على أن السؤال المطروح اليوم لم يعد “ما هي مؤهلات تطوان؟” بل “متى يتحول هذا الرصيد إلى ثروة فعلية توزع بالعدل على أبنائها؟”، محذراً من أن “استمرار الوضع على ما هو عليه قد يجعل الإقليم رهينة للوعود الكاذبة والتنمية الغائبة”، مبرزاً أن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 ستكون الفيصل بين من يملك القرار ومن يتحمل المسؤولية أمام الساكنة.
