بريس تطوان
شرعت مصالح وزارة الداخلية بتطوان والمضيق، مع بداية الأسبوع الجاري، في تكثيف عمليات تتبع مصادر تمويل الحملات الانتخابية، تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وذلك في إطار جهود ترمي إلى ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية وفق ما أوردته جريدة “الأخبار“.
وأفادت الجريدة بأن السلطات المحلية تعمل على رصد أي محاولات لاستعمال أموال غير مشروعة أو غير معلنة بهدف التأثير على اختيارات الناخبين، خصوصا في المناطق القروية، إلى جانب إعداد تقارير حول مدى احترام القواعد المنظمة للمنافسة الانتخابية من طرف مختلف المتدخلين.
وبحسب المصدر نفسه، فإن بعض القيادات الحزبية تسعى، خلال المحطات الانتخابية، إلى الاستفادة بشكل غير مباشر من دعم شبكات تنشط في مجالات غير قانونية، من بينها الاتجار في الممنوعات وتبييض الأموال، فضلا عن بعض لوبيات العقار ورجال الأعمال، بهدف توفير موارد لتمويل الحملات الانتخابية وتغطية مصاريف المحروقات وكراء السيارات والمقرات المؤقتة، إضافة إلى تمويل أنشطة التعبئة والحملات الميدانية.
وتشمل أشكال الدعم، وفق المصدر ذاته، مساهمات يقدمها بعض الأعيان لفائدة مرشحين، في مقابل السعي إلى الاستفادة من امتيازات أو تراخيص، أو التغاضي عن بعض المخالفات والتجاوزات، لاسيما في قطاع التعمير.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من المترشحين للانتخابات البرلمانية بتطوان عن مخاوفهم من تأثير استعمال المال على مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، معتبرين أن اللجوء إلى هذه الأساليب من شأنه التأثير على نزاهة المنافسة وإضعاف ثقة المواطنين، وخاصة الشباب، في العملية الانتخابية والمشاركة في تدبير الشأن العام.
وأكدت المصادر أن مواجهة هذه الممارسات تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية والنزاهة في استحقاقات سنة 2026، مع التشديد على ضرورة احترام القواعد القانونية المؤطرة للحملات الانتخابية.
وفي هذا الإطار، ذكرت جريدة «الأخبار» أن مصالح وزارة الداخلية بتطوان والمضيق، إلى جانب السلطات المعنية بمختلف مناطق الشمال، وجهت تحذيرات إلى المتنافسين من استغلال المال العام أو الموظفين أو معدات وآليات الجماعات الترابية لأغراض انتخابية.
وأوضح المصدر أن أي خروقات من هذا النوع قد تترتب عنها إجراءات وعقوبات قانونية، بحسب طبيعة المخالفة والجهة المسؤولة عنها، بما في ذلك المتابعة القضائية والإجراءات المنصوص عليها قانونا في حق المنتخبين المخالفين.
وأضاف المصدر أن بعض رجال الأعمال وشبكات يشتبه في ارتباطها بأنشطة لتبييض الأموال بالشمال تحاول تقديم دعم مالي غير معلن لبعض المرشحين، مقابل تحقيق مصالح لاحقة، خاصة في قطاعات التجارة والعقار والتعمير والمشاريع الخدماتية، فضلا عن ملفات ترتبط بالتراخيص وسلطة التوقيع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تدخل فيه المنافسة الانتخابية بجهة الشمال مراحلها الأخيرة، وسط تشديد السلطات على ضرورة احترام الضوابط القانونية وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
