بريس تطوان
فتحت مصالح وزارة الداخلية بكل من تطوان والمضيق، خلال الأيام القليلة الماضية، تحقيقات معمقة في تقارير تتعلق بشبهات التشهير والابتزاز الإلكتروني، تورد وجود علاقات مشبوهة بين بعض مسيري صفحات على موقع فيسبوك وموقع إلكتروني مثير للجدل، من جهة، وعدد من المنتخبين والبرلمانيين من جهة أخرى.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الصفحات والموقع المعروف باسم “كواليس الريف” – الذي يديره شخص يقيم في فرنسا وصادرة في حقه مذكرات بحث قضائية – يُشتبه في تورطها في حملات ممنهجة لتصفية حسابات سياسية وشخصية، باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي كأداة للإساءة والطعن في الأعراض، والتشهير بمسؤولين ومعارضين، وترهيب كل صوت ينتقد أو يكشف قضايا ذات طابع حساس.
وتتابع السلطات المحلية بالمضيق هذه الملفات عن كثب، في إطار تنسيق مستمر مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة، حيث تم الشروع في جمع معطيات دقيقة حول مدى تورط بعض المنتخبين في تمويل أو دعم هذه المنابر الرقمية التي لا تتوفر على الصفة القانونية لممارسة العمل الصحفي.
ووفق المصادر ذاتها، فإن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان توصلت بعدة تقارير من وزارة الداخلية، تتعلق بإهانة السلطات العمومية، السب والقذف، انتحال صفة صحافي وضابط مراقبة، إضافة إلى شكايات متعلقة بادعاءات حول الرشوة والابتزاز. كما تم فتح تحقيق رسمي في شكاية ضد موقع “كواليس الريف”، بأمر من وكيل الملك.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هناك ضغوطا “غير مباشرة” من بعض الجهات لمحاولة التأثير على مجرى التحقيقات أو الحد من تداعياتها، خصوصًا في ظل ورود أسماء مسؤولين كبار ضمن تسريبات ومكالمات تم تداولها عبر تطبيق “واتساب”، تتضمن معطيات وصفت بـ”الخطيرة”.
وبينما تؤكد المصادر أن الملفات المذكورة باتت فوق صفيح ساخن، تشير تحركات النيابة العامة والسلطات الإقليمية إلى أن هناك إرادة لمواجهة هذه الظواهر المسيئة لصورة المؤسسات، والحفاظ على هيبة الدولة من خلال التطبيق الصارم للقانون في وجه كل من يستغل الإعلام الرقمي لأغراض غير مشروعة.
