بريس تطوان
أفادت مصادر مطلعة بأن مصالح وزارة الداخلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة أعطت، خلال الأسبوع الجاري، تعليماتها لتحريك لجان إقليمية مختلطة لمراقبة عدد من الخروقات التعميرية التي يُشتبه في ارتباطها بفترة الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات البرلمانية ليوم 23 شتنبر.
وذكرت جريدة «الأخبار» أن هذه اللجان تضم ممثلين عن مصالح التعمير بالعمالات، والوكالات الحضرية، والجماعات الترابية، إلى جانب أعوان السلطة، حيث ستتولى معاينة المخالفات وإعداد تقارير مفصلة بشأنها، مع تحرير المحاضر وترتيب المسؤوليات تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
وبحسب المعطيات نفسها، ستشمل عمليات المراقبة مختلف الجماعات الترابية بالشمال، مع التدقيق في طبيعة التراخيص المرتبطة بالبنايات والأوراش، والتأكد مما إذا كانت صادرة وفق المساطر القانونية عبر المنصة الرقمية المعتمدة، أم أنها تخص أشغال إصلاح داخلية أو خارجية.
كما يرتقب أن تركز اللجان على عدد من الملفات المرتبطة بتراخيص البناء الانفرادية التي سبق أن أثارت جدلا في كل من تطوان والمضيق، إلى جانب تقارير أنجزت بشأنها وظلت، وفق المصادر، دون تفعيل لسنوات، وسط مطالب بإعادة فتحها وترتيب المسؤوليات بشأنها.
وتشمل عملية المراقبة، وفق المصادر ذاتها، بعض المناطق الساحلية التي أثيرت بشأنها ملاحظات حول احترام تصاميم التهيئة، خاصة في ما يتعلق بعلو البنايات، حيث تم تسجيل حالات لتشييد عمارات في مناطق مخصصة، بحسب التصاميم المعتمدة، لبناء سفلي زائد طابقين.
ومع ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية، عاد إلى الواجهة ملف البناء بمحارم الوديان، إلى جانب التراخيص الانفرادية التي يتم توقيعها دون استكمال الاستشارة الإلزامية مع الوكالات الحضرية، فضلا عن الخروقات المرتبطة بتسوية وضعية بعض البنايات خارج المنصة الرقمية.
وكان عدد من الفاعلين الحقوقيين بتطوان قد طالبوا، في وقت سابق، بالكشف عن مآل الشكايات والتحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بشأن ملفات مرتبطة بالبناء بمحارم الوديان في واد لو، وكذا تراخيص بناء انفرادية لفائدة مشاريع عقارية، إلى جانب ما أثير حول بيع شقق سكنية خارج القوانين المنظمة.
وتنتظر هذه الملفات ما ستسفر عنه تقارير ومحاضر اللجان المختلطة، وما إذا كانت عمليات المراقبة ستفضي إلى اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية في حق المخالفات التي يتم إثباتها.
