بريس تطوان
أفادت صحيفة “ذي أوبجكتيف” الإسبانية أن الحكومة الإسبانية تواصل رفض منح جهاز الحرس المدني إمكانية الاستفادة من بعض الوسائل والقدرات العسكرية المتطورة، من بينها الطائرات بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper التي سبق أن اقتناها سلاح الجو الإسباني، رغم ما تعتبره الصحيفة أدوات فعالة في تعزيز عمليات المراقبة ومكافحة شبكات تهريب المخدرات، خاصة في المناطق القريبة من مضيق جبل طارق.
وذكرت الصحيفة أن هذا الموقف يمتد أيضاً إلى قيود تتعلق بوسائل التدخل الميداني، حيث يُمنع عناصر الحرس المدني من استخدام بعض أنواع الأسلحة الطويلة، بالرغم من طبيعة المهام التي يباشرونها والتي توصف بالخطرة والمعقدة، لاسيما في عمليات اعتراض الزوارق المرتبطة بشبكات التهريب الدولي.
وأضاف المصدر ذاته أن الحكومة الإسبانية لا تُصنف مهام الحرس المدني ضمن خانة “المهن الخطرة” التي تتيح امتيازات اجتماعية خاصة، مثل التقاعد المبكر دون اقتطاعات، وهو ما تستفيد منه فئات مهنية أخرى في قطاعات تعتبر عالية المخاطر، مثل المناجم والطيران والسكك الحديدية.
وأشارت “ذي أوبجكتيف” إلى أن السلطات الإسبانية تبرر هذا الموقف باعتبار الحرس المدني جهازا ذا طبيعة عسكرية، وهو ما يضعه خارج نطاق الأنظمة المدنية الخاصة بتصنيف المهن الخطرة والاستفادة من امتيازاتها.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر داخل الجهاز انتقادات لهذا التوجه، معتبرة أن التذرع بالطابع العسكري لا ينعكس على مستوى توفير المعدات أو تحسين ظروف العمل، في وقت تتزايد فيه المخاطر الميدانية التي يواجهها عناصر الحرس المدني.
واستشهدت الصحيفة بحوادث ميدانية حديثة، من بينها واقعة في سواحل هويلبا، حيث لقي عنصران من الحرس المدني مصرعهما أثناء مطاردة زورق يُشتبه في تورطه في عمليات تهريب مخدرات، وهو ما يعيد، وفق المصدر ذاته، النقاش حول طبيعة المهام التي يقوم بها الجهاز ومدى تصنيفها ضمن المهن عالية الخطورة.
