الحزب الشعبي الإسباني يطالب بتوضيحات حول فتح الجمارك في سبتة ومليلية

بريس تطوان

في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على المفاوضات الجارية مع المغرب بشأن فتح الجمارك التجارية في سبتة ومليلية، دعا الحزب الشعبي الإسباني إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان.

وطلب الحزب مثول وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، لتقديم تفاصيل حول سير المفاوضات وما وصفته وسائل إعلام إسبانية بـ”الشروط المحتملة” التي قد يكون المغرب طرحها في هذا السياق.

واتهم الحزب الشعبي الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز بمحاولة استغلال عطلة البرلمان في يناير لتأجيل مناقشة هذا الملف الحساس.

وأكد الحزب أنه من الضروري الحصول على إجابات واضحة حول طبيعة التفاهمات مع الرباط، مشددًا على أهمية الشفافية في هذه المرحلة.

وفي طلبه، أشار الحزب إلى ضرورة توضيح كيفية تطبيق النظام الجمركي الدولي في سبتة ومليلية وتأثيره على التجارة المحلية وسكان المدينتين.

وجاء في الطلب: “يتوجب على الحكومة تحديد الإجراءات التي ستُتخذ لضمان تشغيل كامل للجمارك، مع مراعاة تأثير ذلك على الحياة اليومية في سبتة ومليلية”.

على الجانب الآخر، أكدت مصادر حكومية أن المفاوضات الجارية بشأن الجمارك التجارية تتم على مستوى عالٍ بين وزارتي الخارجية في المغرب وإسبانيا.

ووصفت هذه المصادر النقاشات بأنها جزء من الجهود لتعزيز التعاون الثنائي وحل القضايا العالقة.

تأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه إسبانيا والمغرب على تحسين العلاقات الثنائية بعد فترة من التوترات، ورغم تحقيق تقدم في العديد من الملفات المشتركة، تظل قضية سبتة ومليلية، بموقعهما الاستراتيجي وحساسيتهما التاريخية، تحديًا رئيسيًا في العلاقة بين البلدين.

فتح الجمارك التجارية في المدينتين يُعد خطوة رمزية وسياسية هامة، لكنه يثير تساؤلات حول تأثيره على سكان سبتة ومليلية وعلى التوازنات التجارية في المنطقة.

هل تستطيع الحكومة الإسبانية تهدئة القلق الداخلي، وفي الوقت نفسه الحفاظ على العلاقات الإيجابية مع المغرب؟ الإجابة ستتضح في الفترة المقبلة مع استمرار النقاشات والتطورات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.