بريس تطوان
تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من إحباط محاولة سبعة مهاجرين مغاربة العبور بحرا من مدينة سبتة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، بعد اعتراض ثلاثة قوارب من نوع «كاياك» خلال الساعات الليلية.
وبحسب المعطيات المتداولة، كانت القوارب الثلاثة قد انطلقت من منطقة كالاموكارو، قبل أن تتدخل دورية تابعة للمصلحة البحرية للحرس المدني وتوقفها، لتمنع بذلك محاولة العبور نحو الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق.
وتأتي هذه العملية في سياق تكثيف الحرس المدني الإسباني لعملياته البحرية منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات إلى تشديد المراقبة على محاولات مغادرة المدينة بحرا.
وخلال الفترة الأخيرة، أسفرت العمليات الأمنية في البحر عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في تسهيل عمليات العبور، إلى جانب إنقاذ أو اعتراض مهاجرين حاولوا الوصول إلى شبه الجزيرة باستعمال قوارب ترفيهية أو قوارب خفيفة.
وأشارت المعطيات إلى أن بعض هذه المحاولات تنطلق من مناطق تضم تجمعات للمهاجرين، حيث يتم استخدام قوارب «كاياك» أو قوارب ترفيهية يتم توفيرها لنقل الراغبين في العبور.
وتأتي عملية اعتراض القوارب الثلاثة بعد يوم واحد فقط من إحباط محاولة أخرى، حين أوقف الحرس المدني، على بعد نحو خمسة أميال بحرية من بونتا ألمينا، قاربا ترفيهيا كان على متنه 15 مهاجرا يحاولون الوصول من سبتة إلى شبه الجزيرة، حيث تم أيضا تحديد هوية ربان القارب.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات أعدها المركز الوطني للتحقيقات الحدودية والهجرة التابع للشرطة الوطنية الإسبانية، وأحيلت إلى القضاء، عن وصول 148 مهاجرا إلى إقليمي قادس ومالقة بين 30 يوليوز و19 غشت، على متن 29 قاربا انطلقت من سبتة.
وتحذر السلطات الإسبانية من تنامي نشاط شبكات إجرامية يشتبه في تورطها في الاتجار بالبشر، من خلال تنظيم عمليات عبور بحرية غير قانونية مقابل مبالغ مالية، إضافة إلى استخدام وثائق مزورة وتوفير مساكن لإخفاء المهاجرين بعد وصولهم.
