الجو الموسيقي الأندلسي بتطوان خلال مرحلة الحماية - بريس تطوان - أخبار تطوان

الجو الموسيقي الأندلسي بتطوان خلال مرحلة الحماية

بريس تطوان

مرحلة تأسيس الأجواق:

– جوق المعلم السيد محمد الموذن

يمكن القول إن الأجواء الموسيقية الأندلسية بتطوان بعد ما مرت بمرحلة التأسيس كأندية موسيقية صوفية في المجالس الدينية سواء التي كان يرأسها العالم سيدي محمد الحراق ومن أتى من بعده او التي كان يرأسها كما أشرنا سيدي عبد السلام بن ريسول وأخيه سيدي المكي ومجموعة من الآليين امثال السيد محمد بن مخوت والسيد أحمد الرباج وغيرهما المذكورين سابقا.

فإن هذه المظاهر الموسيقية ظلت تتغذى من الموروث الثقافي الأندلسي وأصبحت بعد الحماية تنتظم في أجواق موسيقية عربية إلى جانب أعمالها الرسمية بالمعهد الموسيقي، وقد أسس محمد المؤذن في أوائل العشرينيات من القرن الماضي جوقا موسيقيا تشكل من الأسماء الآتية:

1) السيد محمد المؤذن (عازف على الكمان ورئيس الفرقة).

2) السيد محمد لوقش عازف على الكمان أيضا.

3) السيد علال المصباحي على الرباب.

4) السيد أحمد المفرج على العود أيضا.

5) السيد محمد الشودري: على الطار. ويعد محمد الشودري من أقطاب الموسيقى الأندلسية لما وهبه الله من قريحة فياضة حافظا للأوزان والطبوع والنوبات الموسيقية المعروفة، وقد استفاد منها العديد من المولعين والمهتمين، وكان العون الأكبر للمؤرخ الموسيقي الإسباني “بلاتين” حينما وضع كتابه الشهير “نوبة الإصبهان” حيث أثنى عليه ثناءا كبيرا لما استفاد منه من معلومات قيمة.

6) عبد القادر القيرواني: على العود وهو من الفنانين المشهورين ولد سنة 1900م وتوفي سنة 1964م، وكان عازفا على العود، وعلى البيان، ومعجب بشراء الآلات الموسيقية النفخ منها والوتر، وكان واحدا من المالكين لأحد العيدان الثلاثة المميزة والفريدة من نوعها جلبت من مدينة حلب بسوريا اواخر الثلاثينات، وهو سداسي الوتر، شديد النغم، خفيف الوتر ذو دقة في الصناعة، كما كان الراحل حافظا للآلة، وكان الفنانون من زملائه يزورونه في بيته، أمثال عبد الوهاب أكومي، وأحمد الوكيلي وسامي المغربي، ومن خواص رفقائه المعلم شيخ الالة محمد الشودري، والمعلم السليطن، والأستاذ محمد المؤذن، فكانوا ينظمون جلسات موسيقية للسماع للغناء والطرب والحفظ خاصة بجنان السفلي برياض الشرفاء الريسونيين، وجلسات أخرى خاصة في جنان القيرواني، وأشعاش وغيرهما، وما عرف عن هذا الفنان أنه كان هاويا وليس محترفا، وكان في البداية قائدا للسجن المدني بتطوان، ثم مديرا له بتعيين خاص من الزعيم عبد الخالق الطريس بتاريخ 25/05/1956 حينما كان سفيرا وقيما على شؤون الشمال، وقد ترك الراحل الفنان رصيدا لا يستهان به من نوبات الآلة المكتوبة وعدة قصائد من الملحون، وعدة وثائق فنية نادرة لازال يحتفظ بها، ابنه محمد القيرواني الذي سنتحدث عنه فيما بعد، فنانا أصيلا ومطربا هاويا، وعاشقا لكل الفنون.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع

 


شاهد أيضا