بريس تطوان
سجلت وزارة الدفاع الإسبانية 24 إصابة بداء الجرب في صفوف عسكريين متمركزين بمدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن الإصابات لا ترتبط بالمهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة التدفق الجماعي التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن حالتين من مجموع الإصابات ظهرتا قبل موجة العبور الجماعي، مشيرة إلى أن انتشار العدوى يرتبط بظروف إقامة العسكريين داخل منشآت تقع في مناطق تعرف مستويات مرتفعة من الرطوبة.
وأكدت أن جميع المصابين يخضعون للعلاج وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، فيما باشرت المصالح المختصة عمليات تنظيف وتعقيم لمرافق الإقامة، بهدف الحد من انتشار المرض ومنع ظهور حالات جديدة.
وفي إطار التدابير الوقائية، وضعت المصلحة الصحية التابعة للقيادة العامة للجيش في سبتة بروتوكولا موحدا بمختلف الوحدات العسكرية، يتضمن رصد الأعراض بشكل مبكر، وتتبع المخالطين، واعتماد إجراءات موحدة للتعامل مع الحالات المحتملة.
وكان اتحاد جنود القوات الإسبانية قد أعلن، في وقت سابق، تسجيل 14 إصابة على الأقل بين أفراد سرية تابعة للمجموعة النظامية رقم 54 بسبتة، مرجعاً ظهور الإصابات إلى ظروف إيواء العسكريين داخل منشأة «بطارية الساحل K-8» القديمة بمنطقة غارسيا ألدابي، في 15 غشت الجاري.
ووصف الاتحاد المنشأة بأنها غير مهيأة عادة لإقامة العسكريين، مشيرا إلى ما اعتبره نقصا في الصيانة والنظافة، فضلاً عن تسجيل سوابق لانتشار آفات داخلها، إلى جانب إيواء عدد من العسكريين في ظروف اتسمت بالاكتظاظ.
من جانبها، طالبت جمعية الجنود والبحارة الإسبانية وزارة الدفاع بالكشف عن حصيلة دقيقة للإصابات والوحدات المتضررة، وتوضيح الإجراءات الصحية المتخذة لمنع انتقال العدوى إلى باقي العسكريين أو أفراد أسرهم.
وفي السياق نفسه، دعت الجمعية الموحدة للعسكريين الإسبان إلى تعليق أو تأجيل احتفالات ذكرى تأسيس الفيلق، المقرر تنظيمها في 20 شتنبر المقبل بالنسبة إلى الوحدات المتمركزة في سبتة، معتبرة أن تدبير تداعيات أزمة الهجرة، بالتزامن مع التحضير لهذه الاحتفالات، يفرض أعباء إضافية على العسكريين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه وزارة الدفاع الإسبانية إلى احتواء الوضع الصحي داخل الوحدات العسكرية بسبتة، من خلال تكثيف العلاج والتعقيم وتعزيز إجراءات المراقبة، مع التأكيد على عدم وجود علاقة بين الإصابات المسجلة وموجة الهجرة الأخيرة.
