الجدل السياسي يتصاعد حول تلوث وادي مرتيل وسط محاولات لتحسين الوضع البيئي

بريس تطوان

عاد ملف تلوث مياه وادي مرتيل إلى الواجهة هذا الأسبوع، حيث شهدت المنطقة تجدد النقاشات بين مختلف الأطراف السياسية في المدينة، خاصة مع قيام لجنة مختلطة بتنفيذ إجراءات لتفريغ المياه المتراكمة في اتجاه البحر بهدف تقليل منسوب المياه وتخفيف الروائح الكريهة التي اجتاحت المنطقة في الآونة الأخيرة. هذه الإجراءات التي اعتبرها البعض خطوة بيئية ضرورية، لاقت معارضة من أطراف أخرى التي رأت في ذلك خرقًا للأنظمة البيئية، حيث تم إلقاء المياه الملوثة في البحر.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت بعض الأحزاب السياسية في المنطقة، خصوصًا في مرتيل والمضيق، توظيف ملف تلوث الوادي كأداة للدعاية الانتخابية، وهو ما زاد من حدة الجدل بين القوى السياسية. وقد ألقى هذا الموضوع بظلاله على الساحة السياسية، حيث بدأ التراشق الإعلامي بين البرلمانيين المحليين، العربي المرابط عن حزب الأصالة والمعاصرة وعبد النور الحسناوي عن حزب الاتحاد الاشتراكي، وسط محاولات كل طرف للظهور بمظهر المدافع عن حقوق المواطنين في مواجهة أزمة تلوث المياه.

على الرغم من هذه السجالات السياسية، تؤكد الجهات الرسمية أن الحل النهائي لمشكلة تلوث وادي مرتيل يكمن في استكمال المشروع الملكي للتهيئة بين مدينتي تطوان ومرتيل. وهو مشروع يهدف إلى حل جذري للمشكلة البيئية بعيدًا عن الإجراءات المؤقتة التي يتم اتخاذها بين الحين والآخر.

من جانب آخر، شهد وادي مرتيل خلال الأيام الأخيرة تدخلًا من لجنة اليقظة التي قامت بتنظيف المجاري المائية في المنطقة، حيث تم شفط المياه الراكدة في الجهة الشرقية لحي الديزة العشوائي وتحسين تصريف المياه بين المنطقة الشرقية والغربية للدرع الميت. وقد أسفرت هذه التدخلات عن خفض منسوب المياه بحوالي 60 سنتيمترًا، وهو ما ساعد في تخفيف الضغط على شبكة تصريف المياه.

ورغم هذه الجهود، يبقى التساؤل مطروحًا حول جدوى الحلول المتخذة في معالجة تلوث وادي مرتيل بشكل دائم. فالمواطنون يطالبون بتطوير استراتيجيات بيئية شاملة تركز على معالجة الجذور الحقيقية للمشكلة، بعيدًا عن الحلول المؤقتة التي قد لا تكون فعّالة على المدى الطويل.

عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.