بريس تطوان
انطلقت، في الأيام القليلة الماضية، الاجتماعات المتعلقة بإعداد تصميم التهيئة لجماعة تطوان الحضرية، وسط نقاشات موسعة حول عدد من القضايا التي تهم التنمية المحلية.
أبرز هذه القضايا شملت تحديد الأراضي الفلاحية والمناطق التابعة للمياه والغابات، فضلا عن المساحات المخصصة للاحتياط الاستراتيجي، والمناطق الصناعية والتجارية، بالإضافة إلى التجزئات السكنية، كما أُثيرت تساؤلات بشأن استغلال الموارد الطبيعية في السياحة، وجذب الاستثمارات، وفرص التشغيل في المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن الدراسات التقنية التي سيتم تنفيذها تواجه تحديات عدة، أبرزها الانتشار الواسع للبناء العشوائي، وعدم التزام العديد من المشاريع السكنية والتجارية بالضوابط المقررة في تصميم التهيئة الذي انتهت صلاحيته سابقا.
وأدى تزايد تراخيص البناء الفردية التي تم منحها في فترة تسيير الجماعة من قبل الرئيس الراحل أثناء جائحة كورونا إلى تعقيد الأمور، حيث تسببت هذه التراخيص في تشييد مشاريع سكنية سياحية غير منظمة.
كما يبرز أن رخص البناء الفردية التي وقعها الرئيس الراحل استفاد منها عدد من المنعشين العقاريين، بما فيهم سياسيون وبرلمانيون، ما أسهم في تشويه الطابع السياحي للمدينة، فقد تم بناء عمارات شاهقة على الواجهة البحرية، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع عقارية عشوائية، ما أدى إلى إغلاق بعض هذه المشاريع وفتح تحقيقات قضائية ضد أصحابها.
ويُعتبر إخراج تصميم التهيئة بمنطقة واد لو تحديا كبيرا أمام المؤسسات المتدخلة، وعلى رأسها الوكالة الحضرية بتطوان، فالتصميم يُعد وثيقة قانونية حاسمة، من شأنها تحديد ضوابط البناء والتنمية العمرانية في المنطقة بشكل دقيق، مع ضمان التنسيق بين مختلف عناصر التعمير مثل الطرق والمساحات الخضراء والمناطق الصناعية والتجارية.
وتعاني العديد من الجماعات الترابية في جهة طنجة- تطوان- الحسيمة من جمود في تصاميم التهيئة، ما أدى إلى خسارة مالية كبيرة للخزينة العامة، كما أسهم هذا الجمود في تعطيل تراخيص البناء الخاصة بالتجزئات السكنية، مما أثّر سلبا على فرص الشغل وجذب الاستثمارات، في ظل غياب رؤية واضحة للتنمية العمرانية المستقبلية في المدن المعنية.
