البكالوريا في زمن كورونا - بريس تطوان - أخبار تطوان

البكالوريا في زمن كورونا

عاش العالم في الآونة الأخيرة محنة وصراع مع الوباء الأكثر انتشارا، والذي صار فيه الآخر مصدر تهديد خافي يخبئ تحت جلده ما يسعى للنفاد والفتك ببشر متحصنين في بيوتهم، مهما اقترب !

فإلى جانب ما بات يقلق راحة المواطنين من هواجس والخوف من الإصابة بعدوى هذا الوباء الفتاك الذي لا يبتسم إلا ليفترس ضحاياه..، هناك أيضاً هاجس آخر لا يقل أهمية لدى معظم الأسر ونعني به هاجس الامتحانات الاشهادية الذي شكلت كابوسا مؤرقا في وقتنا الحالي خاصة الامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا وما يتطلبه من تركيز واستعداد نفسي باعتباره جواز العبور إلى ضفة التعليم العالي.

وفي إطار الاستعداد لامتحانات البكالوريا في زمن كورونا ومن أجل إنجاح هذه المحطة المهمة وضعت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية مجموعة من التدابير الاحترازية الضرورية لمواجهة الجائحة مراعاة للأسس الصحية وحفاظا على أمن وسلامة التلاميذ وكافة الأطر الإدارية والتربوية وضمانا لمرور الامتحان في ظروف طبيعية. وقد تم الاستعانة بالمرافق الرياضية وقاعات مغطاة وكذا مدرجات بعض الجامعات لتخفيف الاكتظاظ وتحقيق التباعد المطلوب حماية لصحة المترشحين والأطر التربوية.

كنا ننشد في السنوات الأخيرة ما يسمى المرافقة عن بعد فأصبحنا الآن نستعمل هذا المصطلح وهو الابتعاد أو التباعد الاجتماعي علما وأن في الأيام الأخيرة هناك جدل يذهب إلى استعمال مفرط للمسافة الفزيائية أو المسافة الفضائية لأنه مهما ابتعدنا عن بعضنا البعض فإن التباعد الاجتماعي غير دقيق…

كل هذه التغيرات التي طرأت فجأة وكل ما نحن عليه الآن ليس كابوسا لعله ببساطة بداية مختلفة وليس بالضرورة شيء سلبي..

 


شاهد أيضا