البعد الأخلاقي للحجاب - بريس تطوان - أخبار تطوان

البعد الأخلاقي للحجاب

لا يُمكنُنا الحديث عن الحجاب بدون تقديم فكرة الجمال، الجمال المصاحب للحجاب حينَ ترتديه الفتاة، الرقة والرقي والأناقة القلبية والتشكيلة الروحية في ارتداءه وفي تنسيقه وفي طريقة وضعه، أن نقدمه من باب الحب الإلهي للفتاة، للمجتمع، للبشر، للإنسانية.

الدعوة للحجاب من باب الذباب والحلوى والتفاح والأطعمة من أسوأ التشبيهات والوسائل التي قدمت الحجاب لَنا، هذهِ الفكرة تقول للرجل: هذهِ الفتاة عبارة عن شهوة مغطاة ومغلفة لذلك هيَ أفضل من الشهوة المكشوفة، فإذا كانت مكشوفة يمكنك التحرش بها والنظر لها وهيَ الآثمة، فكرة فجَّة مريضة تدعو للحجاب من باب التخويف تخويف الفتاة من جسدها ومن جمالها وإعطاء الحق للنظر للمرأة كأنها شهوة محضة يجب أن تُغطى؛ وعليه فهيَ عورة شكلُها ووجها وصوتها يجب أن تخبَّأ دائما لأنه ظهورها فيه خطَر على الرجال!

وعليه أيضًا فكل فتاة غير محجبة يحق للآخرين التعرض لها بأي شكل من أشكال الإساءة التي لا أعلم كيفَ يمكن لمسلم أن يمتهنها في حياته وهو يعلم قيمة الأخلاق في التعامل والدعوة لله والحفاظ على أعراض الآخرين في المجتمع.

ومع أن الدعوة لله، بها جانب من الخوف مصداقًا لقوله  تعالى “وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا” إلَّا أن الخوف المقصود هو الخوف من الله واستشعار رقابته والخوف من عصيانه وعذابه مقرونا بحبه ورجائه ورحمته والعودة والتوبة والإستغفار وليسَ الصورة التي قُدمت لنا عن الحجاب.

ما أريده، أنَّ الحجاب فكرةٌ جميلة في ذاتِه، مبدأُ أناقة، ونظامُ حياةٍ، ومظهرُ رقي بدون إفراط ولا تفريط، وآيةُ حبٍّ لله ظاهرةٌ وباطنة، فلم يوضع الحجاب ليمنع أيَّ تقدمٍ للفتاة في دنياها وأخراها.


شاهد أيضا