البطالة تتصاعد في تطوان والمضيق: دعوات لتسريع الاستثمارات وتوفير فرص العمل

بريس تطوان

تزايدت مؤشرات البطالة في صفوف الشباب بتطوان والمناطق المجاورة، وهو ما دفع مختلف الأطراف السياسية والإدارية إلى البحث عن حلول لهذه الأزمة المتفاقمة.

ومع بداية الأسبوع الجاري، دخل ملف البطالة إلى قبة البرلمان، حيث أثار أحد البرلمانيين عن حزب الاستقلال ضرورة تبني الحكومة لاستراتيجية محلية واضحة للتشغيل، بدلاً من اتباع سياسات عامة غير كافية لمعالجة مشاكل المنطقة.

وشدد البرلماني على أهمية خلق فرص عمل حقيقية في ظل توقف أنشطة التهريب عبر المعبر الحدودي الوهمي لسبتة المحتلة، وهو ما يتطلب جذب استثمارات حقيقية تدعم الاقتصاد المحلي.

وأبدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، اهتمامه بالمشاكل الاقتصادية التي تعيشها المنطقة، مؤكدًا أن الحكومة على دراية بكافة التحديات التي تواجهها المناطق الحدودية مثل تطوان والمضيق.

وأشار السكوري إلى ضرورة تطوير مقاربة موجهة بشكل أكبر لهذه المناطق، مع تحفيز الاستثمارات لتوفير فرص عمل للشباب، كما دعا إلى تعزيز برامج التكوين المهني بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلي.

وعلى جانب آخر، شهد اللقاء الذي جمع الوزير السكوري مع المسؤولين المحليين مناقشات حول ضرورة تحريك الاستثمارات المتوقفة في المناطق الصناعية بتطوان وحيضرة في عمالة المضيق، حيث تم التأكيد على غياب التوازن بين الاستيراد المحلي، وعدم وجود أنشطة تصدير كافية، هذا الواقع يعطل الفرص الاقتصادية ولا يوفر الشغل الذي كانت تعهدت به العديد من المشاريع.

ومن بين المطالب التي أثيرت في الاجتماعات المحلية، كان موضوع عودة التراخيص الاستثنائية لتشغيل العاملات في قطاع التهريب المعيشي، حيث أشار المعنيون إلى ضرورة إيجاد حلول هيكلية ودائمة لتنظيم هذه الأنشطة بعيدا عن القرارات الاستثنائية التي كانت ترتبط بالمواسم فقط. هذه المطالب تأتي في وقت يشهد فيه القطاع التجاري تحديات كبيرة بسبب الجمود الاقتصادي.

وتشير المصادر إلى أن تحريك عجلة الاقتصاد في تطوان والمضيق يتطلب إعادة تفعيل المشاريع الاقتصادية الكبرى مثل المناطق الصناعية، ودعم هيكلة القطاع التجاري بحيث يتماشى مع مسار التنمية الشاملة للمنطقة، كما ينبغي معالجة العراقيل التي تقف أمام الاستثمار، من خلال تسوية المشكلات القانونية المتعلقة بالتعمير، والعمل على تحويل السياحة الموسمية إلى سياحة مستدامة.

الوضع الراهن يتطلب خطوات حاسمة لمعالجة البطالة وتوفير فرص العمل، وتبقى الحاجة ملحة إلى تبني سياسة اقتصادية تركز على تحفيز الاستثمارات، تقديم الدعم للمستثمرين، وتحسين البنية التحتية لتتناسب مع متطلبات سوق العمل.

هذه الإجراءات ستسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي في المنطقة، بما يخدم شباب تطوان والمضيق.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.