بريس تطوان
صادق البرلمان الإسباني، يوم الثلاثاء، على مقترح يهدف إلى تمكين بعض العائلات المسلمة في مدينتي سبتة ومليلية من استعادة ألقابها ذات الأصول العربية، في خطوة تعيد تسليط الضوء على ملفات الهوية والإنصاف التاريخي في المدينتين.
وجاءت المصادقة على المقترح، الذي قدمته مجموعة “بوديموس” بناء على مبادرة حزب محلي في سبتة، وسط انقسام سياسي واضح، حيث عارضه كل من الحزب الشعبي و”فوكس”، في حين حظي بدعم الأغلبية النيابية.
ويقضي المقترح بإحداث مسطرة استثنائية داخل سجل الحالة المدنية، تسمح بإعادة الألقاب الأصلية التي تم تغييرها خلال ثمانينيات القرن الماضي، عبر إجراءات مبسطة وجماعية ومجانية، دون تعقيدات إدارية بالنسبة للمعنيين.
وبحسب المعطيات التي نوقشت داخل البرلمان، فإن هذا الإجراء قد يهم نحو 100 ألف شخص من السكان ذوي الأصول المسلمة في سبتة ومليلية، ممن شملتهم عمليات تغيير الأسماء في فترات سابقة.
ويرى داعمو المبادرة أن الإجراء يتجاوز البعد الإداري ليحمل دلالة رمزية مرتبطة بإعادة الاعتبار لهوية فئة من المواطنين، معتبرين أن تغيير الألقاب في تلك المرحلة لم يكن مجرد إجراء تقني، بل ترتبت عنه آثار اجتماعية وثقافية مستمرة إلى اليوم.
في المقابل، يثير هذا المقترح جدلا سياسيا داخل إسبانيا، خصوصا في ما يتعلق بقضايا الهوية والانتماء، وسط تباين في المواقف حول أبعاده القانونية والتاريخية.
