بريس تطوان/سعيد المهيني
تبنى البرلمان الأوروبي قرارا بشأن التهديدات الهجينة وحماية السلامة الإقليمية والبنية التحتية الحيوية للاتحاد الأوروبي، تضمن إدانة عمليات العبور الجماعي غير النظامي إلى سبتة، والدعوة إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن البرلمان الأوروبي، فإن القرار يتعلق بأحداث 30 و31 يوليوز 2026، وليس 30 يونيو، التي شهدت دخولا جماعيا إلى سبتة وسقوط عدد من الضحايا.
وطالب النواب الأوروبيون بتوضيح ملابسات الأحداث وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، في وقت اعتبر فيه عدد من أعضاء البرلمان أن استغلال تدفقات الهجرة يمكن أن يندرج ضمن أساليب الضغط والتهديد الهجين ضد دول الاتحاد.
كما دعا القرار إلى تعزيز حماية الحدود البرية والبحرية الخارجية للاتحاد الأوروبي في سبتة ومليلية، إلى جانب دعم التعاون بين الدول الأعضاء والدول الشريكة في مجال مراقبة الحدود والهجرة. وقد اعتمد القرار بأغلبية 339 صوتاً مقابل 225، مع امتناع 16 عضواً عن التصويت.
ويأتي ذلك في سياق اهتمام أوروبي متزايد بأحداث سبتة، التي اعتبرها البرلمان الأوروبي جزءاً من نقاش أوسع حول أمن الحدود والتهديدات الهجينة. وتشمل هذه التهديدات، وفق وثائق البرلمان الأوروبي، الهجمات السيبرانية، والتدخل والتضليل المعلوماتي، وتخريب البنية التحتية الحيوية، واستخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب استغلال تدفقات الهجرة.
كما يتضمن القرار دعوات إلى تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة هذه التهديدات، وتطوير أدوات للتعامل معها، إلى جانب تعزيز التعاون مع حلف شمال الأطلسي وشركاء دوليين.
وتشير وثيقة بحثية حديثة صادرة عن خدمة الأبحاث التابعة للبرلمان الأوروبي إلى أن أحداث سبتة في 30 يوليوز شكلت اختباراً لقدرة الاتحاد على إدارة حدوده الخارجية والاستجابة للأزمات المرتبطة بالهجرة، مع استمرار النقاش حول دور التضليل المعلوماتي والتعاون مع الدول المجاورة.
