البحرية الملكية البريطانية تجري مناورات قرب جبل طارق وتعيد توتّر العلاقات مع إسبانيا

بريس تطوان/سعيد المهيني

أعلنت البحرية الملكية البريطانية عن تنفيذ مناورات عسكرية جديدة اليوم الثلاثاء 4 نونبر في مياه محيطة بجبل طارق، تتضمن إطلاق نيران فارغة ومناورات بسفن سريعة وصواريخ تدريبية، وفق إشعار رسمي لهيئة ميناء جبل طارق.

المناورات، التي تحمل اسم “Military Surfex”، ستعرف مشاركة سفينتي الدورية HMS Dagger و HMS Cutlass، إضافة إلى قوارب إنقاذ ووحدات من شرطة دفاع جبل طارق، مع توجيه تحذيرات للملاحة البحرية بضرورة توخي الحذر طوال فترة التمرين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث توجد مفاوضات نهائية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق ينظم وضع جبل طارق بعد بريكست، كما تتزامن مع إعادة فتح القضاء الإسباني تحقيقًا حول مشاريع استصلاح الأراضي في المنطقة، بناء على شكاوى تتعلق بـ”انتهاكات بيئية” في مياه تقول مدريد إنها خاضعة لسيادتها.

وتؤكد المملكة المتحدة وجبل طارق أن التدريبات تجري داخل مياه “بريطانية”، بينما تعتبرها إسبانيا مياهًا تخصها، مستندة إلى تفسيرها لمعاهدة أوتريخت لعام 1713.

وشهدت المنطقة في السنوات الأخيرة حوادث مماثلة أثارت احتجاجات إسبانية، من بينها اعتراض سفينة بريطانية زورقًا للبحرية الإسبانية خلال مناورة سنة 2023، وهو ما أدى حينها إلى تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن السيادة البحرية.

التوتر المتجدد يعكس حساسية هذا الملف الذي ما يزال عالقا بين إسبانيا والمملكة المتحدة رغم المفاوضات الجارية بخصوص مستقبل جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.