البحرية الإسبانية تدفع بسفينة “كارنوتا” لتعزيز حضورها في سبتة

بريس تطوان

تواصل البحرية الإسبانية تعزيز حضورها العسكري في منطقة شمال إفريقيا، من خلال الدفع بالسفينة متعددة المهام “كارنوتا” نحو مدينة سبتة، في أول مهمة لها بالمنطقة منذ إدماجها رسميا ضمن الأسطول البحري الإسباني نهاية سنة 2023، وفق ما أوردته صحيفة “ألفارو” الإسبانية.

وذكرت الصحيفة ذاتها أن هذا التحرك يندرج ضمن استراتيجية مدريد الرامية إلى تقوية قدراتها اللوجستية وتوسيع نطاق عمليات المراقبة البحرية في محيط سبتة ومليلية، إضافة إلى منطقة بحر البوران التي تعرف منذ سنوات تركيزا أمنيا متزايدا.

وبحسب المعطيات نفسها، فإن السفينة “كارنوتا” تعود في أصلها إلى سفينة مدنية نرويجية كانت تحمل اسم “وشن أوسبري”، قبل أن تقتنيها السلطات الإسبانية وتخضعها لتعديلات تقنية وعسكرية مكثفة، بهدف تحويلها إلى وحدة دعم لوجستي داخل البحرية الإسبانية.

وتتميز السفينة بقدرات تشغيلية مهمة، إذ يبلغ طولها حوالي 67 مترا، كما تستطيع الإبحار لأكثر من عشرين يوما دون توقف، فضلا عن توفرها على تجهيزات تسمح بنقل الحاويات والمعدات العسكرية وكميات كبيرة من المؤن.

وخلال الفترة الأخيرة، شاركت “كارنوتا” في عدد من المهام المرتبطة بالمراقبة البحرية وعمليات الردع على السواحل الإسبانية وبحر البوران، إضافة إلى تدريبات عسكرية تشمل الإخلاء البحري وعمليات القطر ونقل التجهيزات.

كما تلعب السفينة دورا لوجستيا محوريا في دعم القواعد العسكرية الإسبانية في شمال إفريقيا، خاصة في سبتة ومليلية، من خلال تزويدها بالمؤن والوقود والمياه، حيث يمكنها نقل كميات كبيرة خلال كل مهمة.

ويأتي هذا التطور، وفق صحيفة “ألفارو”، في سياق مواصلة إسبانيا تعزيز حضورها العسكري والبحري في المنطقة الفاصلة بينها وبين المغرب، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وشبكات التهريب، إلى جانب اعتبارات أمنية متصلة بحماية الحدود والمصالح البحرية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.