بريس تطوان/سعيد المهيني
أعلنت عائلات ثلاثة شبان مغاربة عن اختفاء أبنائها، الذين كانوا يحاولون عبور البحر إلى مدينة سبتة سباحةً، دون أن يظهر لهم أثر حتى الآن.
المفقودون هم سعيد كرارة (24 سنة)، وعبد الإله عياد، وخالد كوليخة (17 سنة). التفاصيل المتوفرة عن كل حالة تشير إلى خطورة الوضع وتزايد المخاوف حول مصيرهم.
سعيد كرارة – شاب من أكادير
سعيد كرارة، البالغ من العمر 24 عامًا، غادر مدينته أكادير في 12 ديسمبر متوجهًا نحو الدار البيضاء بحجة البحث عن عمل كحلاق، حسبما أبلغ والدته. آخر تواصل مع عائلته كان في 5 يناير، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره. تشير العائلة إلى أنه انتقل لاحقًا إلى شمال المغرب، حيث قرر محاولة العبور إلى سبتة سباحةً من منطقة الفنيدق. سعيد كان يرتدي بدلتين من النيوبرين (واحدة حمراء وأخرى خضراء زيتونية) خلال محاولته. عائلته تعيش حالة من التوتر واليأس، خصوصًا بعد العثور على جثة أحد أصدقائه الذين كانوا برفقته.
عبد الإله عياد – شاب من الفنيدق
عبد الإله، وهو شاب من مدينة الفنيدق، اختفى بعد محاولته عبور البحر إلى سبتة يوم السبت. كانت عائلته على علم بخطته، وذكرت أنه كان يرتدي حذاءً رماديًا، قبعة سوداء، وبدلة رياضية من نفس اللون. ورغم تدخلات السلطات المغربية والحرس المدني الإسباني في ذلك اليوم، فإن مكانه ما زال مجهولًا.
خالد كوليخة – قاصر من تطوان
خالد كوليخة، مراهق يبلغ من العمر 17 سنة من مدينة تطوان، غادر في الساعات الأولى من يوم الأحد محاولًا عبور البحر سباحة نحو سبتة. عائلته، التي تعيش حالة من القلق الشديد، ناشدت الجميع التعاون والإبلاغ في حال رؤيته أو معرفة أي معلومات عن مكان وجوده.
وتعيش العائلات الثلاث حالة من الحزن والقلق الشديدين، خصوصًا مع التقارير المتزايدة عن العثور على جثث في الشواطئ المغربية.
وأكدت العائلات أنها تأمل أن يتم العثور على أبنائها أحياء، لكنها تناشد السلطات والمجتمع المدني للتدخل والبحث عنهم، ومساعدة من فقدوا أثرهم خلال هذه المحاولات المحفوفة بالمخاطر.
وتأتي هذه الحادثة كمثال جديد على المخاطر التي يتعرض لها الشباب المغاربة خلال محاولاتهم للهجرة غير النظامية، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تدفع الكثيرين إلى خوض مغامرات خطيرة عبر البحر بحثًا عن حياة أفضل، ما يؤدي غالبًا إلى نهايات مأساوية.
اختفاء سعيد كرارة وعبد الإله عياد وخالد كوليخة يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لضمان حياة كريمة للشباب، بعيدًا عن المخاطر التي قد تنهي أحلامهم وحياتهم.
