بريس تطوان
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، اشتعلت حدة الصراعات داخل عدد من الجماعات الترابية بإقليمي تطوان والمضيق، وسط محاولات حثيثة لاستقطاب الأعضاء ودعم الأغلبيات الهشة، أحيانًا خارج الانتماءات الحزبية التقليدية، عبر امتيازات شخصية وإغراءات سياسية.
ووفق مصادر مطلعة، يعيش حزب الأصالة والمعاصرة بتطوان ارتباكًا واضحًا في تحديد مرشحه للانتخابات البرلمانية المقبلة، بينما فضل النائب الأول لرئيس جماعة تطوان عن حزب الاستقلال النأي بنفسه عن الصراعات الدائرة، حفاظًا على توازن التحضيرات الانتخابية.
في المقابل، يعرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية صراعات داخلية متواصلة، خاصة مع رفض بعض قيادييه عودة نائب سابق أدين في قضايا نصب واحتيال تتعلق بالتوظيف العمومي.
أما حزب التقدم والاشتراكية، فاختار توجيه انتقادات مبطنة للشأن العام المحلي، بينما يواصل حزب الحركة الشعبية تسجيل انتقادات مباشرة للتسيير الجماعي. من جهته، التزم حزب التجمع الوطني للأحرار بحملة انتخابية صامتة، متجنبًا الخوض في التجاذبات السياسية العلنية.
بالمضيق، تتفاقم الأزمة بين نائب رئيس جماعة الفنيدق عن الاتحاد الاشتراكي وحزب الأصالة والمعاصرة، بعد اتهامه بمحاولة الإطاحة بالأغلبية المسيرة وفشله في تنفيذ انقلاب سياسي خلال منتصف الولاية الانتخابية. كما وُجهت إليه اتهامات بعدم المضي في شكاية ضد تدبير الميزانية سبق التهديد بها أمام محكمة جرائم الأموال بالرباط.
في السياق ذاته، يواجه برلماني حزب الأصالة والمعاصرة بالمضيق انتقادات من خصومه السياسيين بسبب تدخلاته في مشاريع البنيات التحتية قبيل الانتخابات، وسط اتهامات باستغلال وسائل الجماعة لأغراض انتخابية سابقة لأوانها، وهي اتهامات نفاها المعني معتبرا أن تحركاته تدخل ضمن واجباته المنتخبة واستجابة لاحتياجات المواطنين.
وتعيش منطقة المضيق على وقع تصفيات حسابات خطيرة بين تيار رئيس الجماعة وتيار قيادي إقليمي بالبام، حيث تجلت بوادر هذا الصراع خلال الانتخابات الجزئية بعليين، التي تميزت بالتجييش الإعلامي وحملات التشهير عبر المنصات الاجتماعية، في مؤشر ينذر بانتخابات تشريعية ساخنة في 2026.
