الأمثال العامية وما جرى مجرى الأمثال - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية وما جرى مجرى الأمثال

بريس تطوان

ونحن عندما نرجع إلى ما يطلق عليه اسم المثل، نجد شيئا من الاختلاف بين الجامعين للأمثال والباحثين في موضوعها، فبعضهم يتشدد في الموضوع، فلا يثبت من الأمثال العامية إلا ما تنطبق عليه شروط المثل في اللغة الفصحى، وبعضهم يتساهل في ذلك، فيثبت كل ما ينطق به الناس من الكلام، ولو لم تكن له أية علاقة أو شبه بالأمثال.

والحق أن خير الأمور الوسط، وأن للفصحى قواعدها واصطلاحها، وللدارجة أسلوبها وطريقها، ولكن في حدود، ونحن وإن كنا لا نرى أي موجب لأن تتقيد الدارجة بقواعد الفصحى، وأن لكل لهجة ميزتها، حتى العامية لها ميزتها في أوساطها، فإننا على العموم نرى أن الميزة الكبرى إنما هي للفصحة التي شرفها الله بالقرآن، وهي التي تجمع بيننا وبين إخواننا في مختلف أنحاء العالم العربي، كما أنها هي التي حفظت لنا ثراتنا الإسلامي العربي، الذي نعتز به كل الاعتزاز، ولكنا مع ذلك لا نلتزم ما لا يلزم، وعليه فإننا هنا بدون أن نعترض على من لا يرى رأينا، سوف لن نتقيد بالشروط المقررة في أمثال الفصحى، بل سنثبت في هذه المجموعة ما نعرفه مما يدور على الألسنة من خصوص الكلام الذي يشبه الأمثال ويصح أن يجري مجراها، وهو ما يحفظه الناس بألفاظه الخاصة، ويستعملونه استعمال الأمثال.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا