الهم والسواد: تعبير عن سوء الحال وعدم الرضى عن الواقع لما حملته الأيام من مصائب أو أهوال لا يتحملها المرء. فالحال كله هم وسواد وشقاء.
وادراس، الله ينعلوم ناس: سبق أن بينا أنه مرت فترات تاريخية كانت فيها خصومات وعداوات بين المدن والقرى، أو بين القرى فيما بينها في ناحية تطوان، مما كان يدفع بأهل فئة أن يقعوا في عرض أخرى فينعتوهم بما يجرح مشاعرهم ومن هذا القبيل هذا المثل، الذي كان يقوله بعضهم في أهل قبيلة وادراس، حيث يلعنهم عن آخرهم ولكن العفة والتعقل وحسن الأخلاق يمنع ذوي الأدب من أن يقعوا في أعراض الناس، ولذلك فإن مثل هذه العبارات وإن كانت قد قيلت في فترات سابقة، أو قد عرفت بين فئات معينة، فإنها لا تستعمل اليوم أبدا، وخاصة بين من يقدر العلاقات، وبين من يعترف بالفضل لذويه، وأهل وادراس وقبيلة وادراس من القبائل التي كان لها شأن معروف في تاريخ المنطقة الشمالية بالمغرب. والتاريخ يشهد بذلك.
وكفى الله المومنين القتال: هي جزء من الآية 25 من سورة الأحزاب في القرآن الكريم، ومعناها واضح من لفظها، أي إن الله قد يسر للمؤمنين في تلك الحالة ظروفا كفتهم القتال والمبارزة، ووفرت عليهم المشقة والعنت. ولهذا فهي تردد من طرف العامة في كل مناسبة يحس المرء فيها بأن الأمور قد تمشت بسلام، وأنه لا يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود المادية أو المعنوية لكي يتحقق ما كان ينوي الخوض فيه.
الولاعا زُغْبيًا: تقال هذه العبارة استدلالا على أن الشخص الذي يهوى شيئا ويولع به، فإنه قد يقوم بما يجوز ولا يجوز، اندفاعا وانطلاقا من ولعه بذلك الشيء، مهما كان.
العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية (الجزء الرابع)
للمؤلف: محمد داود
تحقيق: حسناء محمد داود
منشورات باب الحكمة
(بريس تطوان)
