الأمثال العامية بتطوان… (533) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان… (533)

شكار روحو من هنا جاز: شاكر نفسه قد مر من هنا، هو كقول العرب : مادح نفسه يقرئك السلام. يقال على سبيل التنكيت، عندما يعجب المرء بنفسه أو بأفكاره وأقواله، أو يثني على مشروعاته وأعماله.

وهو موقع – بكل أسف – يقع فيه بقصد أو بدون قصد، حتى بعض أهل العلم والعمل والجهاد والكفاح، من الذين هم في غنى عن الكلام عن أعمالهم، لأنها معروفة تغني شهرتها عن التحدث عنها، ولا يؤثر فيها إعراض الحسدة عنها، أو إغفالهم لها وتصغيرهم لشأنها، وعلى كل حال، فالذي يشكر نفسه يكون عرضة للقول فيه والغمز عليه .”

شكون حس بيك يا سابو، واش من وريقا بت؟: من أحس بوجودك يا سابو، وفي أي ورقة بت؟ سابو، بالباء الفارسية، اسم طائر صغير خفيف، لا يكاد يحس بوجوده. ويحكى على سبيل التمثيل والاعتبار، أن هذا الطائر بات ذات ليلة فوق شجرة كبيرة، وفي الصباح قال لها: سامحيني أيتها الشجرة إن كنت قد ثقلت عليك، فأجابته بهذه الكلمة التي صارت مثلا. يقال لمن يظن في نفسه أنه شيء مهم، والواقع أنه لا شيء. وبعضهم يقول: شكون فطن بك … إلخ.

شكون سبق للراس، العينين أو الضراس؟: ما هو أسبق وأقرب إلى الرأس، هل العينان أم الأضراس؟ يقال عندما ينازع قريب من هو أقرب منه في منزلته ومكانته لدى من هو أعظم من الجميع.

شكون شافو لك يا المكحلا ف أسلاس: أيتها المكتحلة، من يرى لك كحلك في الظلام؟ هذا من أمثال النساء. يقال للشخص عندما يتعب في عمل لا يراه له الناس ولا يشعر به أحد. وكلمة (أسلاس) بفتح الهمزة والسين، مع تشديد اللام، معناها الظلام في لهجة أهل تطوان ونواحيها، ولعلها تسربت إليها من اللغة البربرية .

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية (الجزء الرابع)

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.