الأمثال العامية بتطوان… (530) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الأمثال العامية بتطوان… (530)

شرب الخل ولا البطالا: شرب الخل أهون من البطالة. لعل أصله من أمثال السكارى الذين يشربون الخل وأمثاله عندما لا يجدون الخمر. يقال عندما يضطر المرء للاكتفاء بالموجود، عند فقد ما هو أحسن منه. وفيه معنى أن العمل خير من البطالة، ولو بالاشتغال بالعمل التافه.

الشرب من قاع البير ولا جميل الكرابا: الشرب من قعر البئر أهون من منة الكتابة. الكرابة، جمع كراب، وهو الذي يحمل الماء في القربة للبيع أو لسقي الناس. يقال عندما يأنف الشخص من قبول ما يسدى إليه من معروف مصحوب بالمنة، ويفضل على ذلك التعب الشديد ومرارة الحرمان .

وبعضهم يبدل كلمة: الشرب، بكلمة: شربا، أي شربة.

وقد تقدم قريب من هذا في قولهم: بورنيقش ولا جميل العنابا.

شرب الهيبا ديالو: شرب هيبته. يكنى بذلك عن أن الشخص لم يبق شاعرا بالدهش أو بالخوف من الاتصال أو المعاملة مع من كان في نظره مهيبا، من شخص أو عمل أو أي شيء آخر.

الشرط ف الفدان، ولا الخصوما في النوادر: الشرط في الفدان أفضل من الخصومة في النوادر . أصل هذا المثل من كلام الفلاحين، والفدان، بتشديد الدال، هو الأرض التي تزرع فيها الحبوب أو الخضر، دون تحديد لمساحتها بأمتار معدودة، وهو ما يسمى بالحقل عند بعض الشرقيين. والنوادر، بصيغة الجمع، وتستعمل عندنا في معنى المفرد، أي المكان الذي تدرس فيه الحبوب، ويجمع فيه محصولها. وبيان هذا المثل، أن الاتفاق الجلي الواضح على الأعمال قبل الشروع فيها، أفضل من ترك الأمور مهملة قد يقع الاختلاف في شأنها عند الفراغ منها. يقال عندما يريد أحد المتعاملين أن يعرف ما له وما عليه من حقوقه وواجباته، قبل الشروع في العمل.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية (الجزء الرابع)

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.