الأمثال العامية بتطوان… (481)

قبطو يحزنك، طلقو يكفرك: اقبض عليه يحزنك، أطلق سراحه يغظك. أي إذا قبضته وكان تحت رحمتك بكي واعتذر وتذلل، وإذا تخلص منك طغى وتجبر لدرجة تغيظ. يقال على سبيل الاستنكار والاغتياظ من الشخص الذي يتلطف ويتمسكن عندما يكون ضعيفا، ويتغطرس ويسوء قوله وفعله إذا شعر بشيء من القوة والحرية، والرجل الذي من هذا القبيل يحق أن يقال فيه بيس الرجل.

قبل حسنا بسنا: بسكون السين في الكلمتين. هكذا ينطق به الناس، ويقصد به أن الشيء قد وقع منذ أمد بعيد. والمعروف في كلمة بسن – بفتحتين – أي في غاية الجودة.

القتا ما كتتهرس: الكتلة لا تتكسر. القتة، بفتح القاف وتشديد التاء، هي المجموعة المتكتلة المتماسكة من العصي أو القضبان ونحوها. يكنى بذلك عن أن الجماعة المتكتلة المتضامنة يصعب قهرها، مثل كتلة الحطب يتعذر كسرها ما دامت مجتمعة. يقال على سبيل التنبيه، للحض على الاتحاد والتضامن والائتلاف، وللتحذير من التنازع والافتراق والاختلاف. وقديما قيل:

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى * خطب ولا تتفرقوا أحـادا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا * وإذا افترقن تكسرت أفرادا

قد ما عندك خصك: مقدار ما عندك ينقصك، يكنى بذلك عن أن من طبيعة الإنسان أنه لا يشبع ولو بلغ ما بلغ العلم والمال والمناع، ويقال ذلك في الغالب عندما يظهر من بعض الناس، وخصوصا الأغنياء، شره وحرص أكثر من المعتاد. وفي حديث شريف: منهومان لا يشبعان، طالب علم وطالب دنيا.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية (الجزء الرابع)

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.