الفلس من جهنم: كناية عن أن المال لا يتوصل إليه المستقيم النزيه، إلا بالتعب وشق الأنفس. يقوله الضعيف أو المحترف الذي يتعب كثيرا ليجد ما يسد به رمقه ورمق عياله.
فلس ف التجارا، احسن من عشرا في اليجارا: أي إن فلسا واحدا يحصل عليه المرء بطريق التجارة، أفضل من عشرة فلوس يحصل عليها بطريق الإجارة، أي الخدمة الغير. هي كلمة يقولها الذين يفضلون الاشتغال بالتجارة على غيرها.
والحقيقة أن التجارة الحرة من أحسن وأفضل الحرف المباركة، وكان عدد من الصحابة الكرام يشتغلون بها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، إنما يشترط في المشتغل بها، أن يكون عارفا بطرقها ومسالكها وأحكامها، حتى لا يقع في الحرام أو في الفلس.
فلس ف الكف، ولا عشرا ف التلف: فلس في الكف، أحسن من عشرة في التلف. أي إن العدد القليل الصحيح المضمون، أفضل من الكثير المشكوك فيه أو المعرض للتلف. أي القليل العاجل خير من الكثير الآجل.
يقال للحض على الاعتماد على الواقع والحاصل، لا على الوهم والخيال والطمع، ففلس واحد يحصل بيد الإنسان ويتصرف فيه كما يشاء، خير له من عشرة فلوس قد تحصل وقد لا تحصل.
والتلف، هو المعرض للتلف والضياع والخسارة. وبعضهم يبدل كلمة التلف، بكلمة السلف بسكون اللام- أي الدين المشكوك في أدائه أو قضائه.
العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية (الجزء الرابع)
للمؤلف: محمد داود
تحقيق: حسناء محمد داود
منشورات باب الحكمة
(بريس تطوان)
يتبع…
