الأمثال العامية بتطوان… (460)

فتح الله على مروال، عمل القمجا والسروال: فتح الله على مروال عمل القميص والسروال.

يقال في الشخص المعدم أو المفلس الذي لا يملك شيئا، أو العاطل الكسول، عندما يتمكن من امتلاك شيء، ولو كان التفاهة بمكان.

الفتيلا ما تكون من الكدوار: الفتيلة لا تكون من الخرقة القذرة. الفتيلة، هي القطعة من القطن، أو الخرقة التي تجعل في زيت المصباح، ليستضاء بنورها عند احتراقها. والكدوار، بسكون الدال، هو الحرقة التي تمسح بها الأواني أو الأيدي التي تتسخ بالفحم أو الدسم أو نحو ذلك. كناية عن أن الشيء الصالح المفيد، لا يكون من الشيء الحقير الوضيع. وقد يكنى بذلك عن أن الشخص الذي ينشأ أو يعيش في وسط موبوء باللصوصية والدناءة، والدعارة والفساد، لا ينتظر منه أن يصبح من أهل العلم والمعرفة، والقيادة والزعامة المادية أو الفكرية.

الفخاما وقلة اليدين: أي الفخامة وقلة ذات اليد. يقال عندما يكون المظهر مظهر العظمة والفخامة، ولكن ما وراء ذلك فارغ لا يناسب المظهر الذي يغر الناظرين.

الفراجا وحد ما جا: أي أقيم المهرجان، ونظمت معالم الزينة والاحتفال، ولكن لم يحضر احد من المدعوين والمتفرجين. الفراجا، الفراجة، هي اجتماع الناس واحتفالهم وفرحهم، مع إحضار ما يسر من موسيقى وغيرها من مظاهر الابتهاج والانبساط. يقال إما على سبيل الاستغراب والتعجب، وإما على سبيل التنكيت والشمائة، عندما يقع الاستعداد للمهرجانات والاحتفالات، ولكن يتجاهل الناس ذلك، أو يقع منهم إضراب لسبب من الأسباب.

وكثيرا ما سمعنا بوقوع شيء من هذا القبيل، إذ يقرر الأحرار المترفعون عن مواطن الريبة، مقاطعة ولائم المتمولين المتعجرفين، ومهرجانات السياسيين المستغلين، وحفلات الولاة المغرورين.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية (الجزء الرابع)

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.